تصدّر روبرت بروفدي، قائد وحدة الطائرات المسيرة الأوكرانية المعروفة بـ "طيور ماديار"، قائمة المطلوبين لدى السلطات الروسية، ليصبح الهدف رقم واحد بعد الرئيس زيلينسكي.
ويأتي هذا الاستنفار تزامناً مع احتفالات موسكو بذكرى "يوم النصر"، وسط مخاوف أمنية متزايدة من هجمات المسيرات التي باتت تهدد العمق الروسي وتستهدف منشآت حيوية ومصانع عسكرية وموانئ استراتيجية.
ويقود بروفدي عملياته من مركز قيادة محصن تحت الأرض، حيث يدير اللواء (414) الذي أحدث تحولاً جذرياً في مسار المواجهات.
وبحسب تقارير صحفية، فإن "عقيدة الحرب الجديدة" التي ابتكرها بروفدي تعتمد بشكل أساسي على سلاح المسيرات، الذي بات مسؤولاً عن 80% من الدمار في الميدان، متجاوزاً في فاعليته الأسلحة التقليدية من دبابات ومدفعية.
وعلى الصعيد الميداني، كشف بروفدي عن إحصائيات دقيقة لخسائر الجيش الروسي، مشيراً إلى أن موسكو تفقد شهرياً ما بين 30 إلى 34 ألف جندي، وهو معدل استنزاف يفوق قدرة الكرملين على التعويض عبر التجنيد. وأوضح أن هذا النزيف البشري المستمر أدى إلى إضعاف القدرة الهجومية للقوات الروسية بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.
وفيما يخص الاستراتيجية العسكرية، أكد بروفدي أن وحدته تبتعد عن الهجمات الرمزية التي تستهدف المراكز الحصينة مثل "الساحة الحمراء" في موسكو، وتفضل بدلاً من ذلك ضرب "الأطراف الضعيفة" والقواعد اللوجستية ومصادر الطاقة. وقد وصلت ضربات مسيراته مؤخراً إلى مسافة 2000 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، طالت مرافئ في بحر البلطيق ومصافي نفط في جبال الأورال.
واختتم بروفدي رؤيته بالتأكيد على أن النموذج الأوكراني في حرب المسيرات يجب أن يكون درساً لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ودعا الحلف إلى ضرورة إعادة هيكلة الجيوش الحديثة لتبني أنظمة الربط الرقمي والتوثيق اللحظي للخسائر، مشدداً على أن "مليوني طائرة مسيرة" قادرة على إبادة أي قوة برية ضخمة مهما بلغت أعداد دباباتها.