أكدت منظمة الصحة العالمية أن جميع الإصابات المسجلة بفيروس "هانتا" مرتبطة بشكل مباشر بالسفينة السياحية المنكوبة التي شهدت تفشياً للمرض.
وأوضحت المنظمة في بيان لها الجمعة، أن حصيلة الإصابات بلغت 8 حالات، من بينها 3 حالات وفاة، مشيرة إلى أن الفحوصات المخبرية الدقيقة (PCR) أكدت إصابة 6 حالات بسلالة "الأنديز"، وهي إحدى السلالات المعروفة للفيروس.
تتبع العدوى ومصدر الإصابة الأول
وكشفت التحقيقات الأولية للمنظمة أن الحالة الصفرية (الإصابة الأولى) ربما حدثت قبل صعود المريض إلى ظهر السفينة، وتحديداً أثناء السفر في الأرجنتين أو تشيلي، مرجحة أن يكون الانتشار اللاحق بين الركاب قد تم خلال الرحلة البحرية. وكانت السفينة تحمل على متنها 147 شخصاً بين ركاب وأفراد طاقم عند الإبلاغ عن التفشي لأول مرة في الثاني من مايو الجاري.
تحرك أمريكي لإجلاء الرعايا
وفي سياق متصل، أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة أنها تراقب الوضع عن كثب، خاصة مع وجود 17 أمريكياً على متن السفينة. وكشفت السلطات الأمريكية عن خطة لإجلاء مواطنيها عبر رحلة طبية خاصة تابعة للحكومة، لنقلهم إلى مدينة أوماها في ولاية نبراسكا لضمان تلقيهم الرعاية الصحية اللازمة تحت إجراءات عزل مشددة.
الوضع الصحي الحالي ومسار السفينة
ميدانياً، غادرت السفينة الرأس الأخضر في 6 مايو وهي في طريقها إلى جزر الكناري الإسبانية حيث من المقرر نزول الركاب. وفيما يخص الحالة الصحية للمصابين، لا يزال 4 مرضى يتلقون العلاج في مستشفيات بجنوب أفريقيا وهولندا وسويسرا، بينما جاءت نتائج الفحوصات لحالة مشتبه بها في ألمانيا سلبية.
تقييم المخاطر العالمية
وطمأنت منظمة الصحة العالمية الرأي العام الدولي، مؤكدة أن الخطر على السكان في أنحاء العالم يظل "منخفضاً"، بينما يصنف الخطر على ركاب وطاقم السفينة بـ "المتوسط". وشددت المنظمة على أن هذا التفشي لا يمثل بداية لجائحة عالمية جديدة، داعية إلى ضرورة الالتزام بالبروتوكولات الصحية في المناطق الموبوءة بسلالات الفيروس.