أعلنت السلطات العسكرية في منطقة زابوريجيا، صباح اليوم الأربعاء، عن تعرض مرافق ومنشآت صناعية حيوية لهجمات روسية، رغم التزام الجانب الأوكراني بوقف إطلاق نار من جانب واحد بدأ سريانه منذ منتصف الليل.
وأوضح إيفان فيدوروف، القائد العسكري للمنطقة، أن الاستهداف طال بنى تحتية أساسية، مما يمثل خرقاً ميدانياً للمساعي الدبلوماسية الأخيرة.
تحذيرات زيلينسكي وتنديده بـ "النفاق"
من جانبه، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيراً شديد اللهجة لموسكو، مؤكداً أن كييف سترد "بشكل مماثل" وحازم على أي انتهاك لوقف إطلاق النار. ووصف زيلينسكي التحركات الروسية بـ "النفاق المطلق"، مشيراً إلى أن موسكو تستمر في التصعيد العسكري في الوقت الذي تدعو فيه ظاهرياً إلى هدنة بمناسبة الاحتفالات بذكرى النصر على ألمانيا النازية في التاسع من مايو.
حصيلة دامية للغارات الروسية
وعلى الصعيد الإنساني، كشفت السلطات الأوكرانية عن حصيلة ثقيلة للغارات الجوية الروسية التي نُفذت يوم أمس الثلاثاء، مؤكدة مقتل 22 شخصاً على الأقل في مناطق متفرقة.
وتأتي هذه الضربات في وقت يسود فيه الجمود المسار الدبلوماسي؛ حيث أشار الرئيس الأوكراني إلى أن الجهود الدولية لإنهاء الحرب تواجه تعقيدات إضافية بسبب الدور الإيراني في الصراع.
سياق التصعيد الدبلوماسي والميداني
يأتي هذا التوتر الميداني المتصاعد ليقطع الطريق أمام محاولات التهدئة المقترحة تزامناً مع الأعياد الوطنية في المنطقة، مما يعزز حالة انعدام الثقة بين الطرفين ويضع اتفاقيات وقف إطلاق النار الهشة أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار استهداف العمق الصناعي والمدني لأوكرانيا.