شهدت الأوضاع الميدانية في مالي تصعيداً خطيراً، حيث دعت "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (التابعة لتنظيم القاعدة) إلى تشكيل جبهة موحدة مع متمردي "جبهة تحرير أزواد" بهدف إسقاط المجلس العسكري الحاكم منذ عام 2020.
وتأتي هذه الدعوة في أعقاب هجمات منسقة وغير مسبوقة استهدفت مواقع استراتيجية، مطالبة ببدء "انتقال سلمي وشامل" للسلطة في البلاد.
حصار الخناق على باماكو
بدأ المسلحون فعلياً في تنفيذ تهديداتهم بفرض حصار اقتصادي وعسكري على العاصمة، حيث تم إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى باماكو وبلدة "كاتي" التي تُعد المعقل العسكري الأبرز للنظام.
وأفادت التقارير الميدانية بتكدس مئات الشاحنات والمركبات على المحاور الحيوية، لا سيما الطريق المؤدي إلى سيكاسو، وهو الشريان الذي يربط مالي بالموانئ الإيفوارية، وسط أنباء عن وقوع ضحايا من السائقين في تلك المواجهات.
خسائر حكومية ورد عسكري
في المقابل، تعيش السلطة في مالي حالة من الاستنفار بعد مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في هجوم استهدف منزله مؤخراً، حيث أقيمت له مراسم تكريم رسمية وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا. ورداً على هذا التصعيد.
وأعلنت حكومة النيجر أن القوة المشتركة (التي تضم مالي وبوركينا فاسو والنيجر) شنت حملات جوية مكثفة استهدفت مواقع المجموعات المسلحة في شمال البلاد لمحاولة استعادة السيطرة الميدانية.