دخلت المنطقة منعطفاً شديد الخطورة مع اقتراب "ساعة الصفر" التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ذكّر طهران بانتهاء المهلة المقررة للتوصل إلى اتفاق قبل السادس من أبريل، مهدداً بفتح "أبواب الجحيم".
ويأتي هذا التصعيد في وقت يدخل فيه الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعه السادس، وسط مخاوف دولية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.
عُرف دبلوماسي بصبغة عسكرية
سياسياً، يندرج أسلوب ترامب تحت مفهوم "الإنذار النهائي" (Ultimatum)؛ وهي أداة دبلوماسية خشنة تضع فيها الدولة شروطاً قطعية مقرونة بجدول زمني، ويكون البديل عن تنفيذها هو العمل العسكري.
وبالعودة إلى التاريخ السياسي الأمريكي، نجد أن ترامب يسير على خطى ثلاثة رؤساء استخدموا هذه الاستراتيجية لتغيير مجرى الأحداث العالمية:
من "عاصفة الصحراء" إلى "أزمة الصواريخ"
تعد تجربة جورج بوش الأب عام 1991 الأبرز، حين أمهل الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للانسحاب من الكويت، وبانقضاء المهلة في 15 يناير، انطلقت عملية "عاصفة الصحراء" بعد 48 ساعة فقط.
وتكرر المشهد مع جورج بوش الابن مرتين؛ الأولى ضد حركة طالبان عام 2001 لتسليم قيادات القاعدة، والثانية عام 2003 حين منح صدام حسين مهلة 48 ساعة لمغادرة العراق، مما أدى في الحالتين إلى غزو عسكري شامل بعد رفض الامتثال.
وفي سياق مختلف، يبرز نموذج جون كينيدي إبان "أزمة الصواريخ الكوبية" عام 1962، حيث وجه إنذاراً حازماً للسوفييت لسحب صواريخهم؛ إلا أن هذا الإنذار أدى حينها إلى نجاح الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة وتجنيب العالم مواجهة نووية.
ترقب لـ "الاثنين الكبير"
بحلول غدٍ الاثنين (6 أبريل 2026)، يترقب العالم الخطوة التالية لواشنطن، في ظل تهديدات صريحة باستهداف منشآت الطاقة والجسور الحيوية في إيران.
وفي ذات السياق، أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب استكملت جاهزيتها وتنتظر "الضوء الأخضر" من البيت الأبيض لشن موجة هجمات تدميرية واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية الإيرانية فور انتهاء المهلة.