آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-04:47م
ثقافة وفن

دراسة: مفعول البكاء في تحسين المزاج يعتمد على "السبب" لا على الدموع نفسها

دراسة: مفعول البكاء في تحسين المزاج يعتمد على "السبب" لا على الدموع نفسها
قبل 5 ساعات
- الواجهة العربية: متابعات

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Collabra: Psychology أن البكاء لا يمنح راحة فورية وشاملة كما هو شائع، بل تعتمد فوائده العاطفية بشكل جذري على الأسباب الكامنة وراءه.

وأشارت الدراسة التي قادها البروفيسور "ستيفان ستيغر" من جامعة كارل لاندشتاينر، إلى أن مفعول الدموع يختلف في مدته وتأثيره بين ما إذا كان ناتجاً عن إرهاق نفسي أو تأثر بمحتوى إعلامي.

رصد المشاعر "لحظة بلحظة"

استخدم الباحثون تطبيقاً ذكياً لتتبع 106 مشاركين على مدار 4 أسابيع، لرصد نوبات البكاء في بيئاتها الطبيعية بدلاً من المختبرات.

وأظهرت النتائج أن النساء بكت بمعدل 6 مرات شهرياً مقابل 3 مرات للرجال، مع تباين في المحفزات؛ حيث بكت النساء غالباً بسبب الخلافات الشخصية أو الوحدة، بينما بكى الرجال استجابة لمشاعر العجز أو المشاهد السينمائية.

تأثير السبب على مدة الاستشفاء

أثبتت الدراسة أن السبب هو "العنصر الرئيسي" المتحكم في الحالة المزاجية اللاحقة، وذلك وفق المسارات التالية:

البكاء الناتج عن الإرهاق أو الوحدة: هو الأكثر حدة واستنزافاً، حيث استمرت المشاعر السلبية لأكثر من ساعة، ولم يعد المزاج لطبيعته إلا في اليوم التالي.

البكاء بسبب "المحتوى الإعلامي": أظهر قدرة على تهدئة الشخص تدريجياً، حيث تراجعت المشاعر السلبية بشكل ملحوظ خلال ساعة من البكاء.

دموع الفرح والعجز: سجلت أسرع معدل تعافٍ، حيث عادت المشاعر إلى وضعها الطبيعي في غضون 15 دقيقة فقط.

خلاصة علمية

خلص الباحثون إلى أن البكاء ليس "ممحاة" فورية للحزن في كل الحالات؛ فبينما يعمل كأداة لتفريغ الانفعالات العارضة (كالأفلام)، فإنه قد يترك أثراً سلبياً ممتداً إذا كان نابعاً من أزمات نفسية عميقة كالوحدة، مما يصحح المفهوم التقليدي بأن "الدموع تغسل الهموم" فور سقوطها.