أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأحد، عن تدمير عدة "أجسام طائرة" تابعة للقوات الأميركية جنوب غرب البلاد، وذلك خلال عملية عسكرية واسعة نفذتها واشنطن لإنقاذ طيار سقطت مقاتلته في الداخل الإيراني.
وأوضحت وكالة "تسنيم" نقلاً عن بيان للجيش، أن الوحدات المشتركة من القوات الجوية والبرية والباسيج تمكنت من استهداف طائرة نقل عسكرية من طراز "C-130" ومروحيتين من طراز "بلاك هوك" في محيط منطقة البحث.
تضارب الروايات حول الخسائر
وفي تفاصيل الميدان، أشارت مصادر أمنية إيرانية إلى أن طائرة النقل الأميركية أُسقطت جنوبي أصفهان، بالتزامن مع إعلان الجيش الإيراني عن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في الإقليم ذاته. في المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أميركية أن القوات الخاصة اضطرت لتدمير طائرتين من طراز "MC-130" بعد تعثرهما خلال المهمة، وذلك لمنع وقوع تكنولوجياتها في أيدي القوات الإيرانية، مؤكدة استخدام طائرات مسيرة لمهاجمة عناصر إيرانيين حاولوا الاقتراب من موقع الطيار.
واشنطن تؤكد نجاح عملية الإنقاذ
من جانبه، حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل حول مصير الطيار، مؤكداً عبر حسابه في "تروث سوشيال" أن الجيش الأميركي نجح في استعادة الطيار الثاني الذي كان مفقوداً منذ يوم الجمعة في محافظة "كهكيلويه وبوير أحمد".
ووصف ترامب الطيار بأنه "سليم ومعافى"، مشيداً بكفاءة القوات الخاصة التي نفذت العملية في عمق الأراضي الإيرانية، وسط تقارير عن استخدام واشنطن لـ "حملة تضليل" معقدة لإرباك عمليات البحث الإيرانية.
سياق التصعيد الميداني
تأتي هذه المواجهة المباشرة في الأسبوع السادس من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وعقب تحطم مقاتلة أميركية من طراز "F-15E" داخل إيران.
وبينما عرضت طهران مكافأة مالية لمن يساعد في القبض على الطيار، أظهرت الاشتباكات الأخيرة حجم التوتر الميداني، حيث أكد مسؤولون أميركيون لشبكة "CBS" وقوع مواجهات مباشرة بين القوات الخاصة الأميركية وجنود إيرانيين خلال تأمين خروج الطيار من البلاد.