أعلنت وزارة الخارجية التابعة لجماعة الحوثي (أنصار الله) في صنعاء، عن مغادرة بحار يحمل الجنسية الروسية للأراضي اليمنية، عقب فترة من الاحتجاز والرقابة الطبية.
وأكدت المصادر أن البحار غادر عبر مطار صنعاء الدولي متوجهاً إلى بلاده، بعد احتجازه في يوليو 2025 على متن سفينة تجارية كانت في طريقها إلى إسرائيل.
وساطة دولية وتنسيق ثلاثي
وكشفت الجماعة أن عملية الإفراج وتسهيل المغادرة جاءت ثمرة لاتصالات دبلوماسية مكثفة مع الجانب الروسي، وبتنسيق مباشر مع مسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشارت المصادر إلى أن التفاهمات أفضت إلى ترتيبات لوجستية مع الأمم المتحدة، التي تولت عبر إحدى طائراتها نقل المواطن الروسي لضمان وصوله الآمن.
الرعاية الطبية وظروف الاحتجاز
وبحسب الرواية الرسمية في صنعاء، فإن البحار الروسي كان قد نُقل إلى المستشفى فور العثور عليه على متن السفينة "إتيرنيتي سي" (Eternity C) التي ترفع علم ليبيريا، حيث تلقى علاجاً طبياً مكثفاً طوال الأشهر الماضية.
وأوضحت الجماعة أنها "سمحت له بالسفر فور إتمام علاجه وتماثله للشفاء"، مشددة على التزامها بالمعايير الإنسانية في التعامل مع المحتجزين.
تبادل الرحلات العلاجية
وتزامنت مغادرة البحار الروسي مع تحركات إنسانية أوسع، حيث وصلت ذات الرحلة الأممية وعلى متنها عدد من الجرحى والمرضى العالقين في الخارج التابعين للجماعة.
وفي المقابل، غادرت دفعات جديدة من المرضى والحالات الحرجة من داخل اليمن لتلقي العلاج في الخارج، ضمن التسهيلات الطبية التي يشرف عليها مكتب المبعوث الأممي.