أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، الأربعاء، قيام جماعة الحوثي بهدم منزل مواطن نازح في مديرية همدان شمال العاصمة صنعاء، معتبرة ذلك “انتهاكًا صارخًا” للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقالت الشبكة، في بيان، إن “مليشيا الحوثي أقدمت على هدم منزل المواطن النازح علي سالم قرشي في قرية مدام بمديرية همدان، ما أدى إلى تشريد أسرته وتركها في العراء دون مأوى”.
وأضافت أن فريقها الميداني وثّق تنفيذ عملية الهدم باستخدام جرافة تابعة لما يُعرف بمكتب الأشغال، وبحماية أطقم مسلحة، “دون أي مسوغ قانوني أو إنذار مسبق”.
وأشارت إلى أن الحادثة تسببت بحالة من الهلع والخوف في أوساط المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال، في ظل غياب أي بدائل إنسانية لإيواء الأسرة المتضررة.
واعتبرت الشبكة أن هذه الواقعة “تمثل نموذجًا متكررًا لانتهاكات ممنهجة” تمارسها الجماعة بحق المدنيين، وتندرج ضمن جرائم التهجير القسري، فضلًا عن كونها اعتداءً على حق الملكية الخاصة.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تخالف أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى تعارضها مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الممتلكات المدنية أو تدميرها دون ضرورة عسكرية.
وقالت الشبكة إن استمرار هذه الانتهاكات يعكس “نهجًا خطيرًا يهدف إلى ترهيب السكان وفرض واقع قسري باستخدام القوة”، لا سيما في ظل استهداف فئات ضعيفة كالنازحين.
وطالبت الشبكة بـ”الوقف الفوري لكافة عمليات هدم ومصادرة منازل المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين”، داعية إلى توفير الحماية العاجلة للأسرة المتضررة وضمان حصولها على مأوى وتعويض عادل.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية في وقف هذه الانتهاكات”.
وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات التزامها بمواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات، والعمل على إيصال صوت الضحايا إلى المحافل الدولية، بما يضمن عدم إفلات الجناة من العقاب وتحقيق العدالة للمتضررين.