أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولين أميركيين كباراً بأن أي اتفاق مستقبلي قد يتم التوصل إليه بين واشنطن وطهران لن يشمل وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
وأكد نتنياهو أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ستستمر بشكل مستقل، مشدداً على أن تل أبيب لن تقبل بتقييد تحركاتها العسكرية بغض النظر عن المسارات الدبلوماسية الدولية.
فصل المسارات ورفض المقترحات الدولية
وتأتي هذه التصريحات رداً على محاولات إيرانية لنقل رسائل عبر وسطاء، ترهن فيها طهران أي اتفاق محتمل مع الجانب الأميركي بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن نتنياهو رفض مقترحاً فرنسياً يقضي بوقف العمليات مقابل دعم دبلوماسي من باريس، معتبراً أن اللحظة الحالية تمثل "فرصة استراتيجية" لإعادة صياغة الواقع الأمني على الحدود الشمالية ودفع قوات حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني.
تصعيد ميداني ومنطقة أمنية عازلة
من جانبه، عزز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذا التوجه، مؤكداً أن الجيش لن ينسحب من الجنوب اللبناني، بل سيعمل على بسط السيطرة الكاملة على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني. وأوضح كاتس أن الخطط الإسرائيلية تشمل إنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي اللبنانية لردع الصواريخ المضادة للدبابات، مع مواصلة تدمير القرى الحدودية بشكل كامل لضمان عدم عودة التهديدات العسكرية إلى تلك المناطق.
تداعيات إنسانية وموقف أميركي
وعلى الصعيد السياسي، نقلت مصادر إسرائيلية أن الإدارة الأميركية لم تبدِ اعتراضاً جوهرياً على هذا الفصل بين الملفين، وسط إشارات إلى عدم ممانعة الرئيس ترامب لاستمرار العمليات ضمن الرؤية الإسرائيلية.
إحصائيات الميدان:
منذ تفجر الحرب في 2 مارس 2026، عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق، تشير بيانات السلطات اللبنانية إلى سقوط ما لا يقل عن 1,247 قتيلاً وإصابة 3,690 آخرين، جراء الغارات الكثيفة والتوغل البري الذي يشهده الجنوب اللبناني.