أدان الحزب الديمقراطي الأذربيجاني الإيراني المعارض الهجمات التي تشنها طهران ضد دول الخليج العربي، واصفاً إياها بـ"الانتهاكات" التي تعكس عجز النظام عن المواجهة المباشرة مع القوى الكبرى كالولايات المتحدة وإسرائيل.
وصرحت سيمين صبري، المتحدثة باسم الحزب، بأن استهداف الجيران والمصالح غير المباشرة ينذر بتفاقم الصراع، مؤكدة أن جميع الحروب تنتهي بالمفاوضات، وأن التعجيل بالمسار الدبلوماسي هو الخيار الأمثل لحماية المنطقة.
رؤية لمستقبل إيران: الديمقراطية اللامركزية
وفيما يتعلق بشكل الحكم المستقبلي، شدد الحزب على ضرورة تخلي إيران عن كافة أشكال الحكم المركزي والاستبدادي، سواء كانت دينية أو ملكية. وطرحت المتحدثة رؤية الحزب لإقامة نظام "لامركزي" يشبه النموذج الهندي، حيث تُوزع السلطات السياسية على الأقاليم والمحافظات، معتبرة أن التعدد العرقي في إيران يجعل من المستحيل إدارتها بفعالية من مركز واحد، وأن بناء الديمقراطية يجب أن يبدأ من "القاعدة إلى القمة".
تعقيدات سقوط النظام و"الأخطبوط" الأمني
وصفت صبري مسألة سقوط النظام الإيراني بأنها "بالغة التعقيد"، مشبهة هيكليته بـ"الأخطبوط" المتجذر في المجتمع. وأوضحت أن النظام أنشأ مؤسسات عسكرية موازية مثل الحرس الثوري والباسيج، ربطت سبل عيش قطاعات واسعة من المواطنين بقاء النظام نتيجة التبعية الاقتصادية والفساد.
وأشارت إلى أن النفوذ الأمني للحرس الثوري بات يشكل "دولة داخل الدولة"، مما يجعل الانفصال عنه مكلفاً للكثيرين رغم تراجع الإيمان بالأيديولوجيا الحاكمة.
دوافع الحرب ونفي العلاقة بإسرائيل
أرجع الحزب أسباب الصراع الحالي إلى أزمات اقتصادية داخلية تحاول طهران تصديرها للخارج تحت ذرائع مختلفة، محذراً من تحول المواجهة إلى أزمة عالمية في حال تعطلت الممرات الملاحية الحيوية كمضيق هرمز.
وفي سياق متصل، نفت المتحدثة باسم الحزب وجود أي تواصل أو تنسيق بين حزبها وإسرائيل، ردداً على الشائعات التي تتحدث عن دعم تل أبيب لجماعات المعارضة الإيرانية، مؤكدة استقلالية قرار الحزب وتوجهاته.