كشف موقع "ميدل إيست آي"، نقلاً عن مصادر رفيعة في الرئاسة المصرية، عن كواليس تحول في العلاقات الثلاثية بين القاهرة والرياض وأبو ظبي.
وأشار التقرير إلى أن مصر قدمت معلومات استخباراتية "حساسة" للمملكة العربية السعودية تتعلق بالأنشطة الإماراتية، في خطوة وُصفت بأنها "مناورة مخططة بعناية" لاستعادة الدعم السعودي الكامل والحفاظ على الأمن القومي المصري.
1. التنسيق الاستخباراتي والعملياتي في اليمن
حسب المصادر، لعبت الوحدات الاستخباراتية والبحرية المصرية دوراً محورياً في مراقبة التحركات الإماراتية:
- رقابة بحرية: رصدت البحرية المصرية تحركات السفن الإماراتية قبيل العملية السعودية الأخيرة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي.
- تسريبات صوتية: سلمت القاهرة للرياض تسجيلات لمسؤولين إماراتيين يناقشون أهدافهم في اليمن وآليات التنسيق السري مع قادة المجلس الانتقالي.
- انتشار ميداني: طلبت السعودية من البحرية المصرية رفع الجاهزية، وبالفعل تم نشر سفن مصرية في نقاط متقدمة جنوب البحر الأحمر لمراقبة النشاط الإماراتي عن كثب.
2. ملف السودان: الربط بين جبهتين
أطلع المسؤولون المصريون نظراءهم في السعودية على معلومات مفصلة بشأن دعم أبو ظبي لـ "قوات الدعم السريع" في السودان. وتضمن التقرير المصري مقارنات تحليلية تربط بين الأنشطة الإماراتية في السودان وتحركاتها في اليمن، مما عزز الرؤية المشتركة بين القاهرة والرياض بضرورة العمل معاً والمراقبة الدقيقة للتحركات على الأرض.
3. رد الفعل الإماراتي وتوتر العلاقات
أحدثت هذه الخطوة شرخاً في العلاقات المصرية الإماراتية، حيث نقل مصدر مصري آخر للموقع:
- غضب إماراتي: اعترضت أبو ظبي بشدة على قيام مصر باعتراض معلوماتها وتمريرها للسعودية.
- تحذير من المقايضة: حذرت الإمارات القاهرة من مغبة تحسين علاقاتها مع الرياض "على حساب المصالح الإماراتية".
- مواجهة مباشرة: أثارت مصر بشكل رسمي مع الإمارات مخاوفها المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع في السودان، وهو الملف الذي تعتبره القاهرة تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
4. تجميد الاستثمارات كأداة ضغط
على الصعيد الاقتصادي، كشف المصدر الرفيع أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجه بـ وقف بيع بعض الأصول للإمارات، رغم وجود موافقات مسبقة عليها، في إشارة واضحة إلى استخدام الملف الاقتصادي كأداة للرد على السياسات الإماراتية التي تراها القاهرة تتعارض مع مصالحها في المنطقة.