أعلنت تنسيقية القوى المدنية والحقوقية عن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية كبرى في العاصمة المؤقتة عدن، داعيةً كافة أبناء المدينة ومحافظات الجنوب للمشاركة الواسعة والفعالة.
وتأتي هذه الدعوة كخطوة تصعيدية للمطالبة بإنهاء ملف الاختطاف والإخفاء القسري الذي بات يؤرق الضمير الإنساني والمجتمعي.
موعد ومكان الاحتشاد
وحددت التنسيقية يوم الاثنين الموافق 9 مارس 2026، موعداً لانطلاق الوقفة في تمام الساعة العاشرة مساءً، حيث سيكون التجمع في ساحة العروض بمديرية خورمكسر. واختارت التنسيقية هذا التوقيت والمكان لإيصال رسالة مدنية وحقوقية قوية تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول قضية المغيبين خلف القضبان.
صرخة ألم وبحث عن العدالة
وأوضحت التنسيقية في بيانها أن هذه الوقفة تأتي استجابةً للمعاناة المريرة التي تتجرعها أسر المختطفين والمخفيين قسراً. وأشار البيان بلهجة مؤثرة إلى "أمهاتٍ ينتظرن خبراً يطمئن قلوبهن، وآباءٍ أثقل كواهلهم الصمت المريب، وأطفالٍ كبروا في ظلال غياب أحبائهم"، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع هو ألم لا يمكن الصمت عنه أو القبول به.
أهداف واضحة ومطالب مشروعة
لخصت اللجنة المنظمة أهداف الوقفة في ثلاث نقاط جوهرية:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المختطفين والمخفيين قسراً.
كشف المصير بشفافية تامة لإنهاء حالة الضبابية والظلم.
محاسبة الجناة وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات للعدالة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب ولتحقيق مبدأ سيادة القانون.
موقف إنساني والتزام سلمي
وأكدت التنسيقية أن هذا التحرك ليس دفاعاً عن صور أو شعارات سياسية، بل هو موقف إنساني بحت يهدف لرفع صوت الحق.
كما شدد البيان على أن الوقفة ستكون سلمية بالكامل، مع الالتزام التام باحترام القانون، لتقديم رسالة حضارية تؤكد أن العدالة حق لا يسقط بالتقادم، وأن حرية الإنسان هي المبدأ الذي لا يقبل التجزئة.