أعلنت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأربعاء، عن وقوع حادثة غرق مأساوية لمركب هجرة غير شرعية في عرض البحر المتوسط كان متجهاً إلى السواحل اليونانية.
وكشفت المعلومات الأولية أن الحادث وقع في الحادي والعشرين من فبراير الجاري، حيث كان المركب يحمل على متنه نحو 50 شخصاً، من بينهم 21 مواطناً مصرياً واجهوا مصيراً مؤلماً.
حصيلة الضحايا وجهود البحث
أكدت الوزارة تأكد وفاة 3 مصريين في الحادث، بينما لا يزال 18 آخرون في عداد المفقودين. وفي استجابة فورية، وجه وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي السفارة المصرية في أثينا بتكثيف التواصل مع السلطات اليونانية لدعم عمليات البحث والإنقاذ، وتنسيق الجهود لانتشال الجثامين وإنهاء الإجراءات القانونية اللازمة لنقل المتوفين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.
عصابات "قوارب الموت" واستغلال الشباب
تسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر الجسيمة لرحلات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، الذي تحول إلى "مقبرة مائية" لآلاف الشباب. وأوضحت المصادر أن عصابات التهريب تستغل الظروف الاقتصادية وحلم السفر لأوروبا، لتدفع بالشباب إلى "قوارب موت" متهالكة وغير مجهزة، يتم تحميلها بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، مما يجعلها عرضة للغرق عند أول اضطراب بحري.
جهود الدولة وتحذيرات عاجلة
اختتمت الوزارة بيانها بتوجيه نداء عاجل للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد التام عن طرق السفر غير القانونية حفاظاً على أرواحهم.
وأشارت الدولة إلى أنها تبذل جهوداً مضنية لمكافحة هذه الظاهرة، حيث نجحت منذ عام 2016 في منع خروج أي مركب هجرة من سواحلها مباشرة، إلا أن التحدي يظل قائماً في تسلل المواطنين عبر دول مجاورة لمحاولة العبور من هناك.