أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن انطلاق جولة مفاوضات حاسمة في جنيف غداً الخميس، تجمع فريقاً أوكرانياً بقيادة رستم عمروف مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تأتي هذه اللقاءات تزامناً مع الذكرى الرابعة للحرب، لتركز بشكل أساسي على وضع خطط "إعادة الإعمار" وتحسين المعيشة، كخطوة استباقية لما بعد الصراع.
تمهيد لاجتماع ثلاثي مع موسكو في مارس
كشف زيلينسكي، عبر تصريحات صحفية، أن التنسيق مع الجانب الأميركي لن يقتصر على الدعم الاقتصادي فحسب، بل سيمتد لمناقشة الترتيبات اللوجستية والسياسية لعقد اجتماع ثلاثي يضم روسيا.
وتهدف كييف من خلال هذا المسار إلى إيجاد صيغة تفاوضية مباشرة مطلع شهر مارس المقبل، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2022.
الأمم المتحدة تضغط بورقة "وقف إطلاق النار"
في غضون ذلك، صعّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة من ضغوطها الدولية عبر قرار صوتت عليه 107 دول، يطالب بوقف فوري وغير مشروط للعمليات العسكرية. القرار الذي جاء مدفوعاً بتصريحات الأمين العام أنطونيو غوتيريش، شدد على ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى القانون الدولي، واصفاً استمرار الحرب بـ "وصمة العار" على الضمير العالمي.
الميدان والاقتصاد: تحديات أمام السلام
رغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال التحديات الميدانية تفرض نفسها؛ حيث اتهم الجانب الروسي أوكرانيا بمحاولة تقويض جهود السلام عبر تهديد أمن أنابيب الطاقة.
يأتي هذا التجاذب في وقت تحصي فيه التقارير الدولية خسائر بشرية ومادية هائلة، مع فرار الملايين خارج البلاد، مما يجعل من ملفات "إعادة الإعمار" المطروحة في جنيف ضرورة قصوى تفوق الجانب السياسي.