أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من ضباط جامعة كرري بالخرطوم، أن العمليات العسكرية ستمضي حتى تحقيق كامل أهدافها بإنهاء التمرد، مشدداً على أن خيار الاستسلام لا يزال متاحاً لكل من يضع السلاح وينحاز لمصلحة الوطن.
وأوضح البرهان أن المؤسسة العسكرية لا تصنف كافة المجموعات المسلحة كخصوم، مشيراً إلى أن أبواب العودة والعفو تظل مفتوحة أمام الذين قرروا ترك القتال وتصحيح مواقفهم، ومؤكداً أن الجيش لا يحمل عداءً لمن حمل السلاح نتيجة تحريض أو معلومات مضللة، طالما أبدى رغبة صادقة في العودة إلى المسار الصحيح.
وفي سياق رسائله للقوى السياسية، ذكر القائد العام أن المشاركة في العملية الوطنية متاحة لمن يلتزم بالثوابت الوطنية، محذراً في الوقت ذاته من أن أي اتهامات موجهة للجيش أو تحريض ضده سيخضع للمساءلة القانونية، ولن يتم التهاون مع المحاولات التي تستهدف النيل من المؤسسة العسكرية.
وكشف البرهان عن استراتيجية لتطوير القدرات القتالية عبر بناء "جيش ذكي" يعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي، لافتاً إلى وجود خطط طموحة لتحديث منظومات الطيران والطائرات المسيّرة والأسلحة المتنقلة، بالإضافة إلى استقطاب الكوادر الهندسية والتقنية لتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة تحديات المستقبل.
يأتي هذا التصعيد في الخطاب بالتزامن مع اشتداد حدة المعارك في مناطق مختلفة، لا سيما في كردفان التي شهدت تكثيفاً لاستخدام الطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات أممية متزايدة من تدهور الوضع الإنساني ونزوح الآلاف، مما ينذر بكارثة إنسانية مشابهة لما حدث في دارفور.