أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة كثفت ضغوطها على القوى السياسية في العراق، مانحةً إياها مهلة تنتهي الجمعة المقبلة لتشكيل حكومة بعيدة عن الهيمنة الإيرانية، مع التلويح بفرض عقوبات صارمة تطال مؤسسات وأفراداً في حال المضي في خيارات سياسية قريبة من طهران.
وقد أجرى المبعوث الأميركي توماس باراك سلسلة لقاءات مكثفة في بغداد وإقليم كردستان، نقل خلالها تحذيراً واضحاً بضرورة استقلال القرار العراقي، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي تمسكه بالترشح لرئاسة الحكومة، معتبراً أن انسحابه غير وارد احتراماً لسيادة الدولة وإرادة الكتلة الأكبر في البرلمان.
من جانبه، حاول المالكي إيجاد نقاط تقاطع مع المطالب الأميركية بتأكيده على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مركزية القوة العسكرية، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة لنهوض البلاد، مع الحفاظ على علاقات متزنة مع الجار الإيراني.
وفي السياق الرسمي، شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على أن تشكيل الحكومة شأن داخلي سيادي، لكنه أقر بأهمية مراعاة آراء الشركاء الدوليين، لضمان قدرة الحكومة المقبلة على التفاعل الإيجابي مع السياسات الخارجية، خاصة في ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات عن بغداد.