قبيل ساعات من الذكرى الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا، أطلق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تصريحات مدوية، اعتبر فيها أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد "بدأ بالفعل" الحرب العالمية الثالثة.
وأكد زيلينسكي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن موسكو تسعى لفرض نظام حياة جديد على العالم وتغيير خيارات الشعوب، مشدداً على أن صمود أوكرانيا هو ما يمنع هذا الصراع من التحول إلى مواجهة عالمية شاملة.
ضمانات أمنية عابرة للرؤساء
وفي رسالة موجهة إلى واشنطن، أكد زيلينسكي أنه يسعى للحصول على ضمانات أمنية موثوقة لمدة 30 عاماً، مشيراً إلى أن هذه الضمانات يجب أن تستند إلى المؤسسات الأمريكية والكونغرس وليس فقط على إرادة الرئيس دونالد ترامب. وأوضح زيلينسكي أن الرؤساء يتغيرون بانتهاء ولاياتهم، بينما تظل المؤسسات هي الضامن الحقيقي لاستقرار الاتفاقات طويلة الأمد، في ظل تباين وجهات النظر بينه وبين ترامب حول طبيعة الصراع العالمي.
استعادة الأراضي: "مسألة وقت"
وحول الملف الميداني، شدد الرئيس الأوكراني على أن الهدف الاستراتيجي لبلاده يظل العودة إلى حدود عام 1991 واستعادة كافة الأراضي المحتلة. ومع ذلك، أقر زيلينسكي بصعوبة تحقيق ذلك في الوقت الراهن بسبب "النقص الحاد في الأسلحة"، محذراً من أن محاولة استرداد الأراضي اليوم قد تكلف البلاد ملايين الأرواح، واصفاً العملية بأنها "مسألة وقت" مرتبطة بتوفر الدعم العسكري الكافي.
ملامح انفراجة في المفاوضات
بالتوازي مع هذه التصريحات الحادة، ظهرت إشارات دبلوماسية مغايرة من الجانب الأمريكي، حيث ألمح المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى أجواء إيجابية تخيم على مسار المفاوضات الروسية الأوكرانية. وتوقع ويتكوف في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" سماع "أخبار جيدة" في الأسابيع المقبلة، وذلك بعد جولة محادثات ثلاثية وصفت بالصعبة في جنيف، أعقبت جولة أولى كانت قد عقدت في أبوظبي.