آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-12:31م
عربي ودولي

​"فاكهة الأغنياء".. أزمة الموز تعود لتؤرق التونسيين في رمضان

​"فاكهة الأغنياء".. أزمة الموز تعود لتؤرق التونسيين في رمضان
السبت - 21 فبراير 2026 - 07:04 م
- الواجهة العربية: متابعات

تواجه الموائد التونسية في شهر رمضان الحالي نقصاً حاداً في فاكهة الموز، التي غابت عن أغلب الأسواق والبيوت منذ عدة أشهر. ويأتي هذا الشح نتيجة اضطرابات عميقة في سلاسل التوريد والتوزيع، تزامناً مع سيطرة المهربين على الكميات المتاحة وبيعها بأسعار قياسية بعيداً عن الرقابة الرسمية.

أسعار فلكية وسوق موازية

​تحول الموز في تونس من "فاكهة شعبية" إلى رفاهية لا تطالها إلا الطبقات الثرية، حيث يعتمد السوق بشكل كامل على الاستيراد. وتُشير التقارير إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد في نقاط البيع غير المنظمة وصل إلى أكثر من 20 ديناراً تونسياً (حوالي 7 دولارات)، وهو رقم صادم مقارنة بالحد الأدنى للأجور في البلاد الذي لا يتجاوز 200 دولار شهرياً.

​مقارنات صادمة وأسباب الأزمة

​تثير هذه الأسعار استياءً واسعاً، خاصة وأن سعر الموز في دول الاتحاد الأوروبي القريبة لا يتعدى 1.5 دولار. وبينما تُرجع وزارة التجارة التونسية الأزمة إلى أسباب لوجستية، يرى التجار أن فرض "أسعار غير واقعية" من قبل الدولة أدى إلى عزوف الموردين، مما فتح الباب أمام شبكات التهريب والمضاربة لتحويل السلع إلى السوق السوداء لتحقيق أرباح مضاعفة.

الرقابة الحكومية ودعوات المقاطعة

​على الرغم من حملات التعقب التي تشنها السلطات ضد المضاربين، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة مع غياب خطط حكومية واضحة لتوريد كميات إضافية تكسر حدة الاحتكار. وفي ظل هذا "الصعود الجنوني"، بدأت تتعالى أصوات بين المواطنين تدعو إلى المقاطعة كوسيلة للضغط، معتبرين أن هناك أولويات معيشية أخرى تسبق الفواكه المستوردة.