أكد إدارة التوجية المعنوي الأمني في العاصمة عدن أن مواجهة التطرف لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فحسب، بل تحولت إلى معركة وعي ومسؤولية مجتمعية مشتركة.
وأشار إدارة التوجية المعنوي بأمن عن إلى أن التحديات الراهنة تفرض تحصين العقول ضد الأفكار المنحرفة والشائعات المضللة التي تستهدف فئة الشباب عبر المنصات الرقمية، مشددًا على أن الفكر المتطرف يمثل تهديدًا يسبق في خطورته التهديدات الميدانية.
شراكة أمنية وفكرية شاملة
واستلهاماً من تجارب إقليمية ناجحة، برزت أهمية بناء شراكة حقيقية بين المؤسسات الأمنية والإعلامية والأكاديمية. وفي هذا الصدد، تم التأكيد على أن المعركة مع التطرف العنيف باتت تعتمد بشكل أساسي على صناعة "محتوى رقمي مسؤول"، وهي الرؤية التي تعززها القيادات الأمنية لضمان تحويل الفضاء الإلكتروني من ساحة للتضليل إلى منصة للبناء والتوعية.
تحصين الجبهة الداخلية لعدن
وعلى صعيد الواقع المحلي، شدد الخطاب الأمني على ضرورة استعادة روح مدينة عدن التاريخية القائمة على التعايش والانفتاح. ويتطلب ذلك تعزيز ثقافة السلم الأهلي وترسيخ سيادة القانون، مع التصدي الحازم للشائعات التي تهدف إلى زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، حيث تُعد الشائعة في البيئات المضطربة أداة لتغذية الإحباط وخطاب الكراهية.
دور التوجيه المعنوي والإعلام الأمني
وفيما يخص المهام المهنية، أوضح التوجيه المعنوي أن دوره يتجاوز نقل الأخبار إلى "صناعة الوعي" وتعزيز التفكير النقدي لدى المجتمع. ويمثل الإعلام الأمني الواعي خط الدفاع الأول ضد حملات التضليل، وشريكاً أساسياً في حماية الاستقرار وترسيخ الطمأنينة العامة عبر حث المواطنين على التحقق من المعلومات قبل تداولها.
تمكين الشباب والاستثمار في الإنسان
كما وضع الإعلام الأمني تمكين الشباب في صدارة الأولويات، من خلال توجيه استخدامهم للفضاء الرقمي نحو نشر قيم المواطنة واحترام التنوع. واختتم البيان بالتأكيد على أن "الاستثمار في الوعي" هو الضمانة الحقيقية لأمن عدن، حيث أن الأمن المستدام لا يتحقق بالقوة وحدها، بل ببناء إنسان مدرك ومسؤول، وتكامل الجهود بين كافة النخب والمؤسسات لترسيخ حصانة فكرية تحمي المدينة من التطرف والفوضى.