آخر تحديث :الأحد-11 يناير 2026-09:27م
عربي ودولي

«نحن مقاتلون».. مادورو يوجه رسالة من سجنه في نيويورك

«نحن مقاتلون».. مادورو يوجه رسالة من سجنه في نيويورك
قبل 8 ساعات
- الواجهة العربية: متابعات

بعد أسبوع على اعتقاله، طمأن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، بأن حالته جيدة داخل السجن الفيدرالي في بروكلين، والذي يُحتجز فيه وزوجته.


ونقل ابن مادورو عنه في فيديو نشره الحزب الحاكم في فنزويلا السبت قوله "نحن بخير. نحن مقاتلون".


ومادورو وزوجته سيليا فلوريس محتجزان في السجن الفيدرالي في بروكلين منذ أن مثلا أمام محكمة أمريكية الإثنين حيث دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس/آذار.


وقُبِض على مادورو في عملية للقوات الخاصة الأمريكية ترافقت مع ضربات جوية على كراكاس، ما أسفر عن مقتل 100 شخص، بحسب سلطات فنزويلا.


وتظاهر نحو ألف شخص من أنصار مادورو في شوارع كراكاس السبت، حاملين لافتات كُتب عليها "نريد عودتهما"، وهتفوا "مادورو وسيليا هما عائلتنا!".


وقالت يوسليديس أرويو (36 عاما)، خلال التظاهرة "هنا يوجد شعب يناضل".


وتتواصل الدعوات للتظاهر يوميا تأييدا للزعيم الاشتراكي المخلوع منذ العملية العسكرية الأمريكية في 3 يناير/كانون الثاني التي أدت إلى القبض عليه ونقله إلى نيويورك.


ولم تكن التعبئة كبيرة السبت استجابة للدعوات اليومية إلى التظاهر منذ العملية الأمريكية، ولم تحضر أي شخصية بارزة من "الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا" الحاكم، لإلقاء كلمات أمام الحشود.


وتزامنت التظاهرة السبت مع ذكرى تنصيب مادورو لولاية ثالثة، عقب انتخابات 2024 التي نددت بها المعارضة ووصفتها بالمزورة.


وبث التلفزيون الرسمي زيارة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى معرض زراعي في حي بيتاري في كراكاس حيث نُظمت أيضا تظاهرة صغيرة تأييدا لمادورو. وقالت رودريغيز "لن نهدأ لحظة واحدة حتى يعود الرئيس. سننقذه، بالطبع سنفعل".


تواصل وثيق

ورغم اعتقال مادورو، تركت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مفتوحا أمام إمكان التعاون مع السلطات الانتقالية التي تولت الحكم بعده. وبدأ الجانبان مباحثات لاستئناف العلاقات الدبلوماسية التي قطعت في العام 2019 خلال ولاية ترامب الأولى.


وأكد ترامب اهتمام واشنطن باستغلال نفط فنزويلا بعد الإطاحة بمادورو. ووقّع أمرا تنفيذيا لحماية الأموال المتأتية من مبيعات النفط الفنزويلي.


وأعلنت فنزويلا الجمعة أنها بدأت مباحثات مع دبلوماسيين أمريكيين. ومن جهتها، أكدت واشنطن أن دبلوماسيين أمريكيين زاروا كراكاس لبحث مسألة إعادة فتح السفارة.


وأفاد مسؤول في الخارجية الأمريكية «فرانس برس» السبت بأن هؤلاء غادروا كراكاس الجمعة "كما كان مقررا". وأضاف "تبقى إدارة ترامب على تواصل وثيق مع السلطات الانتقالية".


وأعلن ترامب الجمعة أنه ألغى موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد إعلان القيادة الجديدة في كراكاس عزمها على التعاون مع واشنطن.


ورغم تعهدها بالتعاون مع إدارة ترامب، شددت رودريغيز الخميس على أن بلدها "ليس تابعا أو خاضعا" لواشنطن.


وحضّت وزارة الخارجية الأمريكية السبت رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا وأولئك المتواجدين فيها على "مغادرة البلاد فورا" معتبرة أن الوضع الأمني "غير مستقر".


وتحدثت الوزارة في بيانها عن معلومات تفيد بأن "جماعات مسلحة، تُعرف باسم كوليكتيفوس تقيم حواجز طرق وتفتش مركبات بحثا عن أدلة تثبت الجنسية الأميركية أو دعم الولايات المتحدة".


وردّت كراكاس في بيان معتبرة أن "التحذير الأمريكي يستند إلى روايات غير موجودة تهدف إلى خلق تصور بوجود خطر غير موجود"، مضيفة أن "فنزويلا تتمتع بالهدوء والسلام والاستقرار المطلق".


إطلاق سجناء

وكتب ترامب السبت على منصته "تروث سوشال"، "بدأت فنزويلا، بشكل مُذهل، إطلاق سراح سجنائها السياسيين. شكرا!"، في إشارة إلى إعلان رئيس البرلمان وشقيق الرئيسة بالوكالة خورخي رودريغيز الخميس إطلاق سراح "عدد كبير من السجناء".


وتعيش عشرات من عائلات المعارضين والناشطين المسجونين في حالة من الترقب والأمل بلقاء ذويهم.


ويعتصم أقارب سجناء ليل نهار أمام سجون مثل "إل هيليكويد" السيء السمعة الذي تديره أجهزة الاستخبارات، أو "إل روديو 1" في شرق كراكاس حيث شاهد مراسلو وكالة فرانس برس أقارب سجناء يُشعلون شموعا ويُصلّون حاملين لافتات تحمل أسماء ذويهم المسجونين.


وأكدت المعارضة ومنظمات غير حكومية إطلاق سراح 21 سجينا حتى الآن، من أصل 800 إلى 1200 سجين.