وجه الرئيس التايواني سلسلة من الرسائل التحذيرية للمجتمع الدولي عبر وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، مشدداً على أن طموحات بكين العسكرية تتجاوز حدود الجزيرة لتستهدف أمن المنطقة بأكملها.
أكد الرئيس التايواني أن أي هجوم عسكري صيني على تايوان لن يكون مجرد صراع محلي، بل هو شرارة لمخطط أوسع، قائلاً: "دول المنطقة ستكون الهدف التالي في حال هاجمت الصين تايوان". ويهدف هذا التصريح بوضوح إلى دفع الدول المجاورة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ لإعادة تقييم مواقفها الدفاعية والاصطفاف بشكل أكثر حزماً لمواجهة النفوذ الصيني.
وعلى الصعيد الداخلي، أعلن الرئيس عن توجه لتعزيز الترسانة العسكرية للجزيرة بشكل غير مسبوق. وأعرب عن ثقته المطلقة في أن البرلمان سيصدق على خطة إنفاق دفاعي ضخمة تبلغ 40 مليار دولار. ويرى مراقبون أن هذه الميزانية تهدف إلى تحويل تايوان إلى "حصن منيع" يصعب اختراقه، عبر امتصاص التكنولوجيا العسكرية المتقدمة وزيادة الجاهزية القتالية.
وفي رد مباشر على المخاوف من وقوع تايوان ضحية للتفاهمات بين القوى الكبرى، شدد الرئيس على استقلالية القرار في تايبيه، مؤكداً أن "تايوان ليست رقاقة مساومة في المفاوضات الصينية الأمريكية". وتأتي هذه الكلمات لترسل إشارة واضحة لواشنطن وبكين معاً بأن مصير الجزيرة يحدده شعبها، بعيداً عن صفقات "تبادل المصالح" الجيوسياسية.