آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-01:50م
عربي ودولي

تمرد جمهوري في "النواب" الأمريكي يجهض محاولة لحماية رسوم ترامب الجمركية

تمرد جمهوري في "النواب" الأمريكي يجهض محاولة لحماية رسوم ترامب الجمركية
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - 11:44 ص
- الواجهة العربية: متابعات

تلقى البيت الأبيض وقيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي ضربة سياسية مفاجئة اليوم، إثر فشل تمرير إجراء تشريعي كان يهدف إلى تحصين الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب من رقابة الكونغرس، حيث سقط المقترح في جلسة دراماتيكية بنتيجة 214 صوتاً معارضاً مقابل 217 مؤيداً، بعد أن انضم ثلاثة نواب جمهوريين إلى الصف الديمقراطي لرفض الإجراء الذي كان سيمنع المشرعين من إجبار المجلس على التصويت لإلغاء "حالة الطوارئ الوطنية" التي يستخدمها ترامب لفرض هذه الرسوم حتى نهاية يوليو المقبل.

ويفتح هذا الإخفاق الباب على مصراعيه أمام المعارضة الديمقراطية بقيادة النائب غريغوري ميكس للضغط باتجاه تصويت فوري لإلغاء الرسوم على الواردات الكندية، مستفيدين من استعادة المشرعين لقرارهم التشريعي بعد سقوط "القاعدة التنظيمية" التي حاولت القيادة الجمهورية فرضها، وهو ما يعكس تصدعاً واضحاً في وحدة الحزب الحاكم حيال سياسات ترامب التجارية المثيرة للجدل، خاصة وأن مجلس الشيوخ سبق وأن صوت لصالح إنهاء الرسوم على كندا، مما يضع مجلس النواب أمام استحقاق سياسي وشيك قد يبدأ اليوم الأربعاء.

وقد برز الانقسام الداخلي بوضوح من خلال تصريحات النواب المتمردين، حيث أكد النائب توماس ماسي أن موقفه يستند إلى مبدأ دستوري يقضي بأن الكونغرس هو صاحب السلطة الأصيلة في فرض الضرائب والرسوم وليس الرئيس، فيما انتقد النائب كيفن كيلي محاولة القيادة سحب الصلاحيات من الأعضاء عبر بنود غير مرتبطة بمشاريع القوانين المطروحة، وفي المقابل حاول رئيس المجلس مايك جونسون تبرير الخطوة بانتظار حكم المحكمة العليا، مشدداً على الجدوى الاقتصادية لسياسات الرئيس رغم تزايد الضغوط الشعبية والسياسية.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسط تراجع ملحوظ في شعبية الرسوم الجمركية لدى الشارع الأمريكي، حيث كشفت استطلاعات مركز "بيو" أن 60% من الأمريكيين يرفضون هذه السياسة، بمن فيهم نسبة مقدرة من الناخبين الجمهوريين، مما يجعل التصويت الأخير مؤشراً على رغبة بعض المشرعين في النأي بأنفسهم عن قرارات البيت الأبيض التي قد تهدد فرصهم الانتخابية، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهات تشريعية تحت قبة البرلمان.