آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-01:50م
عربي ودولي

بدعم إماراتي .. رويترز تكشف عن معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع

بدعم إماراتي .. رويترز تكشف عن معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي قوات الدعم السريع
الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 09:22 م
- الواجهة العربية: متابعات

كشف تحقيق موسع أجرته وكالة رويترز، استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات مسؤولين، عن قيام إثيوبيا باستضافة معسكر سري لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع السودانية.

ويقع المعسكر في منطقة "بني شنقول-قمز" النائية قرب الحدود السودانية، مما يعد أول دليل مباشر على تورط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان، وهو تطور قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع.

أدلة الأقمار الصناعية والنشاط الميداني

أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها رويترز توسعاً كبيراً في الموقع خلال الأسابيع الماضية، حيث رُصد أكثر من 640 خيمة قادرة على استيعاب آلاف الأفراد. كما وثق التحقيق تحديثات في مطار "أصوصا" القريب تشمل بناء حظائر طائرات ومحطة تحكم أرضية للطائرات المسيرة، ما يشير إلى تحول المطار إلى مركز دعم لوجستي وعسكري للعمليات عبر الحدود.

تمويل إماراتي ونفي رسمي

نقلت الوكالة عن ثمانية مصادر، بينهم مسؤول إثيوبي رفيع ومذكرة استخباراتية داخلية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من قامت بتمويل بناء المعسكر وتوفير المدربين العسكريين. ومن جانبها، ردت وزارة الخارجية الإماراتية على استفسارات رويترز بنفي قاطع، مؤكدة أنها ليست طرفاً في الصراع السوداني ولا تشارك في أي أعمال قتالية.

هوية المجندين وجهة القتال

أفاد مسؤولون مطلعون لوكالة رويترز بأن المجندين في المعسكر ينتمون لجنسيات مختلفة، تشمل إثيوبيين وسودانيين وعناصر من "الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال". وذكر التقرير أن الهدف من هذه التعزيزات هو دعم قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق السودانية، حيث رصدت المصادر عبور مئات المقاتلين فعلياً إلى الداخل السوداني خلال الأسابيع الأخيرة.

مخاوف أمنية وتحالفات إقليمية

أشار محللون عسكريون لرويترز إلى أن موقع المعسكر، الذي يبعد نحو 100 كيلومتر فقط عن سد النهضة، يثير قلقاً بالغاً بشأن احتمال تأثر السد بأي اشتباكات مستقبلية. ويأتي هذا التعاون العسكري في ظل تحالف متنامٍ بين رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وأبوظبي، رغم الدعوات الرسمية الصادرة عن الطرفين لوقف إطلاق النار في السودان.