شهدت الجبهات اليمنية في الساعات الأخيرة تطورات ميدانية متسارعة وواسعة النطاق، تمثلت في إحباط زحف حوثي عبر كمين محكم، وغارات جوية مكثفة دمرت عسكرية نوعية للمليشيات، إلى جانب تصدي بطولي من قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن ضمن عملية «فجر اليمن».
في محافظة لحج، نفذت المقاومة الشعبية كميناً مسلحاً أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف مليشيات الحوثي بمنطقة "نفق المقاطرة" في هيجة العبد، متصدية لمحاولة فاشلة للمليشيات للسيطرة على مناطق جديدة في مديرية المقاطرة.
وفي محافظة تعز، شنت المقاتلات الحربية غارات جوية مكثفة استهدفت أهدافاً ثابتة ومتحركة بريف المحافظة وأطراف المدينة. وتركزت الضربات في مديرية الشمايتين بمناطق "برج المنه"، "وادي الفجر"، "برح الحداد"، وجبل "جربب"، مسفرة عن مقتل 10 مسلحين على الأقل وإصابة العشرات، فضلاً عن تدمير مدفعين "هاوزر" وطقمين عسكريين. بالتزامن، دارت اشتباكات متقطعة في منطقتَي "الشقب" و"كحلان" بصبر، وجبهة "الأقروض" بالمسراخ وسط أنباء عن حشد المليشيات تعزيزات بشرية جديدة، في حين عادت خدمة الإنترنت إلى مناطق واسعة في الحجرية بعد انقطاع استمر 24 ساعة بسبب الاستهداف الحوثي.
وعلى خط النار الجنوبي، كبّدت قوات العمالقة الجنوبية مليشيات الحوثي خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال تصديها لهجوم على جبهة "كهبوب"، حيث أجبرت المليشيات على التراجع بعد اشتباكات عنيفة، تزامناً مع نجاح دفاعات العمالقة في إسقاط طائرة مسيّرة حوثية من نوع «رُجوم» قبل وصولها إلى هدفها.
وفي سياق متصل، تواصل قوات درع الوطن مهامها ضمن القوات المسلحة اليمنية وعملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة وترسيخ الأمن؛ إذ تمكنت من كسر هجوم حوثي في جبهة كهبوب، فيما وجه سلاح الطيران المسيّر التابع للفرقة الثانية في القوات ضربات دقيقة استهدفت إمدادات وتموينات عسكرية للمليشيات في موقع "حويشان" بجبهة الجوف.