آخر تحديث :الخميس-22 أكتوبر 2026-02:06ص
أخبار وتقارير

تصعيد عسكري واسع في اليمن.. مواجهات عنيفة في تعز ولحج وهجمات حوثية تستهدف مطاري عدن والريان

تصعيد عسكري واسع في اليمن.. مواجهات عنيفة في تعز ولحج وهجمات حوثية تستهدف مطاري عدن والريان
قبل ساعة
- الواجهة العربية – تقرير إخباري مفصل




تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا واسعًا على عدد من الجبهات، في ظل احتدام المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وتواصل العمليات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، بالتزامن مع هجمات حوثية استهدفت منشآت مدنية ومطارات، وتزايد التحذيرات من تداعيات التصعيد على حياة المدنيين والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.


وتتصدر محافظة تعز المشهد الميداني، مع استمرار المواجهات العنيفة في الجبهات الغربية والجنوبية والشرقية، فيما شهدت جبهات محافظة لحج محاولات تقدم حوثية جرى التصدي لها، بالتزامن مع استهداف مطاري عدن والريان الدولي في المكلا، وفقًا لمصادر عسكرية ومحلية.


هيئة كبار العلماء السعودية: إرهاب الحوثيين لا يقل خطورة عن داعش والقاعدة


في موقف يعكس خطورة التهديدات التي تمثلها مليشيا الحوثي الإرهابية، أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن، وما ترتكبه الجماعة من أعمال عدائية تهدد الأمن والاستقرار، يمثل إرهابًا سافرًا بكل المقاييس.


وأوضحت الهيئة أن ما أقدمت عليه المليشيا من اعتداءات ومحاولات لاستهداف المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة يكشف عن مستوى خطير من التجرؤ على حرمات الله ومقدسات المسلمين، مشيرة إلى أن هذه الممارسات لا تقل خطورة عن إرهاب الجماعات المتطرفة، مثل تنظيمي داعش والقاعدة، بل تتجاوز ذلك في صور من الإفساد في الأرض والعدوان على المسلمين.


وشددت الأمانة العامة على أن استهداف قاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي يمثل جريمة عظيمة وإثمًا وعدوانًا بالغ الخطورة، لما تنطوي عليه هذه الاعتداءات من انتهاك لحرمة الأنفس والأموال، وتهديد للأمن والاستقرار، ومحاولة للمساس بمقدسات المسلمين التي أمر الله بتعظيمها.


ودعت الهيئة المسلمين إلى إنكار هذه الأعمال الإرهابية والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل من يستهدف مقدساتهم ويعتدي على أمنهم، مؤكدة ضرورة التصدي للممارسات التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها.


تعز.. القوات الحكومية تحبط هجمات حوثية واسعة غربي المدينة


ميدانيًا، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية والطيران الحربي، تمكنت من إحباط هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على الجبهة الغربية لمدينة تعز، بعد مواجهات عنيفة استمرت نحو ست ساعات، واستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، إلى جانب قذائف الهاون.


وتركزت الاشتباكات في محيط معسكر المطار القديم ومناطق مدرات والدمينة وغراب ووادي حنش وأطراف جبل هان، حيث شهدت بعض المواقع مواجهات مباشرة من مسافات قريبة، في محاولة حوثية لتحقيق اختراق ميداني في الجبهة الغربية للمدينة.


وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من التصدي للهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع إلى مواقعهم السابقة، دون حدوث تغيير في خطوط السيطرة، مشيرة إلى سقوط خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين، من دون توفر حصيلة مستقلة ونهائية لهذه الخسائر.


وبالتزامن مع المواجهات، نفذ الطيران الحربي غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات عسكرية وتحشيدات حوثية في محيط جبل هان ومدرات ومنطقة الربيعي غرب المدينة، إضافة إلى مواقع في منطقة الأقروض جنوبًا ومنطقة الجند شرق تعز.


كما أفادت المعلومات العسكرية بأن غارات جوية استهدفت دبابتين شمال جبل هان، إلى جانب تجمعات وآليات قتالية، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للمليشيا في الجبهة الغربية.


وتشير هذه التطورات إلى استمرار محاولات الحوثيين الضغط على الجبهات المحيطة بمدينة تعز، في مقابل تمسك القوات الحكومية بمواقعها الدفاعية ومواصلة التصدي للهجمات.


قصف حوثي يستهدف أحياء سكنية ومصنعًا للإسفنج في تعز


وفي سياق متصل، كثفت مليشيا الحوثي قصفها المدفعي والصاروخي باتجاه مناطق مأهولة بالسكان في مدينة تعز، بما في ذلك حي الظهرة والمجمع الصناعي وحارة الدار، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي تلحق بالمدنيين والمنشآت المدنية.


وأفادت مصادر محلية باندلاع حريق في مصنع للإسفنج بمنطقة حارة الدار في بير باشا، إثر قصف نُسب إلى المليشيا الحوثية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المنشآت الاقتصادية والسكان في المناطق القريبة من خطوط المواجهات.


وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القصف على عدد من الجبهات، وما يرافقه من مخاوف بين السكان، خصوصًا في الأحياء الواقعة بالقرب من مواقع الاشتباكات.


صبر الموادم.. سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد معاناة السكان تحت الحصار


وفي جنوب شرقي تعز، تواصلت الاعتداءات التي تستهدف قرى ومناطق سكنية في مديرية صبر الموادم، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين جراء القصف والقنص الحوثي.


وتداولت مصادر محلية معلومات عن وفاة الطفلة مايا ماهر الكحلاني، بعد إصابتها ونزفها لساعات، في ظل نقص الإمكانات الطبية في أحد المراكز الصحية بمنطقة كحلان، التي تعاني من الحصار وصعوبة وصول الإمدادات الطبية.


وبحسب المعلومات المتداولة، اضطرت الكوادر الطبية إلى إجراء تدخل جراحي للطفلة في ظروف بالغة الصعوبة، وسط نقص المستلزمات الطبية، في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها السكان في المناطق المحاصرة.


كما أفادت مصادر محلية بمقتل طفلين وإصابة عدد من السكان جراء القصف الذي استهدف قرى الشقب وكحلان والنجادة، بالتزامن مع تشديد الحصار على المناطق السكنية واستهداف التحركات، بما في ذلك محاولات نقل الجرحى إلى خارج القرى لتلقي العلاج.


وفي حادثة أخرى هزت الرأي العام، تداول ناشطون مشاهد لأم يمنية تحمل جثمان ابنتها على ظهرها، بعد مقتل الطفلة ووالدها المسن في قرية العدن بمديرية صبر، وفقًا للمعلومات المتداولة، وسط اتهامات للحوثيين باستهداف سيارة الإسعاف التي وصلت إلى المكان لانتشال الضحايا.


وتسلط هذه الحوادث الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مناطق تعز، حيث يواجه المدنيون مخاطر القصف والقنص، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.


مكتب شؤون الحصار: مقتل تسعة مدنيين وإصابة 42 خلال أسبوع


وفي مؤشر إضافي على حجم الخسائر المدنية، أعلن مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز مقتل تسعة مدنيين وإصابة 42 آخرين جراء القصف والقنص والاستهدافات التي نُسبت إلى جماعة الحوثي في الأحياء والمناطق السكنية، خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر الجاري.


وأوضح المكتب أن القتلى توزعوا بين ست نساء وثلاثة رجال، فيما شملت قائمة الجرحى 12 طفلًا وطفلة، و12 امرأة، و18 رجلًا.


وأشار إلى أن غالبية الضحايا سقطوا جراء القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف الأحياء السكنية والمنازل، فيما أُصيب آخرون نتيجة القنص والطيران المسيّر والألغام.


وتعكس هذه الأرقام، وفقًا للبيانات الصادرة عن المكتب، حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في تعز، في ظل استمرار المواجهات وتزايد الضغوط الإنسانية على السكان، خصوصًا في المناطق المحاصرة والقريبة من خطوط التماس.


منظمة العفو الدولية تطالب بفتح الطرق في تعز فورًا


على الصعيد الحقوقي، برزت دعوات لرفع القيود المفروضة على الطرق والمنافذ المؤدية إلى المناطق السكنية في تعز، في ظل المخاطر التي تهدد حياة آلاف المدنيين، وصعوبة وصول المرضى والجرحى إلى المستشفيات والمراكز الطبية.


ونُسب إلى منظمة العفو الدولية تأكيد ضرورة فتح الطرق في تعز بصورة عاجلة، بما يسمح بحرية تنقل المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية، ويحد من تفاقم المعاناة التي يعيشها السكان منذ سنوات.


وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه التقارير عن صعوبة نقل المصابين من القرى المحاصرة، وما يترتب على ذلك من تأخر العلاج وارتفاع المخاطر على حياة الجرحى، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.


لحج.. إحباط هجمات حوثية في كهبوب والكعللة


وفي محافظة لحج، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المرابطة في جبهة كهبوب تمكنت من إحباط هجوم شنته مليشيا الحوثي من اتجاه وادي مامر، كما تصدت لمحاولة تقدم أخرى للجماعة في جبهة الكعللة بمديرية المضاربة والعارة.


ووفقًا للمعلومات الميدانية، جاءت هذه المحاولات ضمن تحركات حوثية تهدف إلى الضغط على المواقع العسكرية في الجبهات الغربية والجنوبية، غير أن القوات تمكنت من إفشال الهجمات والحفاظ على مواقعها.


وفي تطور منفصل، أفادت معلومات محلية بتفجير هنجر تابع لسكن منزل نائب وزير التعليم الفني السابق عبدربه المحولي في منطقة المحاولة، وسط غياب تفاصيل مستقلة بشأن ملابسات الحادثة والجهة المسؤولة عنها.


وتشهد جبهات لحج أهمية استراتيجية نظرًا لقربها من المناطق الساحلية وممرات الملاحة الدولية، الأمر الذي يجعل أي تصعيد عسكري فيها محل متابعة واهتمام.


استهداف مطاري عدن والريان.. تصعيد يهدد سلامة الطيران المدني


وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بتجدد استهداف مطار عدن الدولي في العاصمة عدن، بالتزامن مع هجمات طالت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي البلاد.


وقالت مصادر في السلطة المحلية بحضرموت إن مطار الريان تعرض للاستهداف بثلاث طائرات مسيّرة، في وقت سابق من يوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الهجوم وقع بالقرب من مدرج المطار، دون تسجيل أضرار أو إصابات بشرية وفق المعلومات الأولية.


وأكدت السلطة المحلية أن استهداف المطار بالطائرات المسيّرة والصواريخ يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لسلامة المدنيين وحركة الطيران، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على تقييم آثار الهجوم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن وضمان استمرار الخدمات.


وفي بيانها، وصفت السلطات المحلية في حضرموت الهجوم بأنه اعتداء خطير يعكس نهجًا عدائيًا يهدد المنشآت المدنية ويعرض سلامة المسافرين والعاملين للخطر.


وتثير هذه الهجمات مخاوف بشأن أمن المطارات اليمنية، التي تمثل مرافق حيوية لنقل المسافرين وتسهيل حركة الإغاثة والمساعدات الإنسانية، فضلًا عن دورها في ربط المحافظات اليمنية بالعالم الخارجي.


وزارة الطاقة السعودية: اعتراض مسيّرة حاولت استهداف حقل شيبة


وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الطاقة السعودية اعتراض طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة النفطي التابع لشركة أرامكو السعودية، في المنطقة الشرقية من المملكة.


وأوضحت الوزارة أن اعتراض الطائرة أدى إلى نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، مؤكدة أن الحادثة لم تؤثر في العمليات التشغيلية للمنشأة.


وأضافت أن محاولة الاعتداء أسفرت عن وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمين آخرين من الجنسيتين الباكستانية والهندية.


ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وتزايد المخاوف من استهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية، بما قد ينعكس على أمن الطاقة وسلامة العاملين المدنيين.


وتؤكد هذه التطورات أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المنشآت النفطية والمرافق المدنية، ومنع الهجمات التي قد تؤدي إلى خسائر بشرية أو أضرار اقتصادية واسعة.


عملية «فجر اليمن».. إعلان تنفيذ 835 عملية استهداف خلال 24 ساعة


وفي سياق العمليات العسكرية الجارية في اليمن، أعلن الناطق باسم القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 835 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، قال إنها استهدفت تحركات الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم العسكرية.


وبحسب التصريحات المنسوبة إلى الناطق العسكري، تأتي هذه العمليات في إطار الضغط على القدرات القتالية للمليشيا والحد من تحركاتها في عدد من الجبهات، بالتزامن مع استمرار المواجهات البرية والغارات الجوية في محافظة تعز ومناطق أخرى.


في المقابل، نقلت تقارير عن الناطق العسكري باسم الحوثيين قوله إن الطيران الحربي نفذ 62 غارة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على صنعاء ومحافظات أخرى.


ولم تتوفر ضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من إجمالي أعداد العمليات والغارات أو تقدير الخسائر الناتجة عنها بصورة شاملة.


وتعكس هذه التصريحات حجم التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين الطرفين، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الأرض، خصوصًا في الجبهات المحيطة بمدينة تعز والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.


غارات جوية وتحركات عسكرية في المخا ومأرب والضالع


وفي تطورات ميدانية أخرى، تحدثت مصادر محلية عن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في مدينة المخا ومحيطها خلال الساعات الماضية، من دون توفر معلومات مؤكدة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة المواقع المستهدفة.


كما أفادت مصادر ميدانية بتحليق مكثف للطيران الحربي في المناطق الواقعة بين محافظات تعز وإب والضالع، بالتزامن مع سماع دوي انفجارين في اتجاه مديرية الحشا، بالقرب من الحدود الإدارية بين الضالع وتعز.


ولم تتوفر معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الاستهدافات التي تزامنت مع التحليق الجوي أو نتائجها.


وفي جبهات جنوب مأرب، تداولت مصادر عسكرية مشاهد قالت إنها توثق استهداف طائرة مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية الثالثة عنصرًا حوثيًا يتولى تشغيل مدفعية، في إطار العمليات الرامية إلى الحد من مصادر النيران التي تستهدف المواقع العسكرية.


كما نُشرت مشاهد أخرى قيل إنها توثق استهداف ثكنات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين بواسطة طائرات مسيّرة تابعة لقوات درع الوطن، دون توفر تفاصيل مستقلة بشأن حجم الأضرار.


وفي محافظتي مأرب والجوف، ساد هدوء حذر على عدد من خطوط التماس، وفقًا للتحديثات الميدانية المتداولة، وسط ترقب لاحتمالات تجدد المواجهات.


انفجار في مأرب وحديث حوثي عن استهداف مقر للتحالف في عدن ة


وفي تطورات متفرقة، أفاد سكان بسماع دوي انفجار في مدينة مأرب، دون توفر معلومات مؤكدة بشأن أسبابه أو نتائجه.


كما تحدث الناطق العسكري باسم الحوثيين عن استهداف باليستي لمقر التحالف في عدن، بالتزامن مع أنباء محلية عن سماع دوي انفجار بالقرب من مطار عدن الدولي مستهدفا مدرج المطار المدني.


العراق ينفي وجود مقرات حوثية على أراضيه


وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم الحكومة العراقية وجود مقرات للحوثيين داخل العراق، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.


ويأتي الموقف العراقي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في اليمن، وتزايد المخاوف من امتداد تداعيات الصراع إلى دول المنطقة، سواء عبر الهجمات العسكرية أو الأنشطة المرتبطة بالجماعات المسلحة.


ويؤكد هذا الموقف أهمية منع استخدام أراضي الدول منطلقًا لشن هجمات تهدد أمن الدول المجاورة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متشابكة.


إجراءات أمنية وقضائية بحق شخصيات يمنية في الخارج


وفي ملف آخر، أفاد مصدر خاص ببدء إجراءات أمنية وقضائية بحق شخصيات يمنية تقيم في عدد من الدول، بينها تركيا وهولندا وعواصم عربية ومدن غربية، على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قتل يمنيين والترويج للدعاية الحربية للحوثيين.


وبحسب المصدر، تستهدف الإجراءات المعلنة التعامل مع أنشطة إلكترونية يُشتبه في تجاوزها الأطر القانونية، بما في ذلك التحريض على العنف والترويج لممارسات مسلحة.


ولم تُكشف تفاصيل إضافية بشأن أسماء الشخصيات المعنية أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقها، كما لم تتوفر وثائق قضائية مستقلة تؤكد جميع المعلومات الواردة في هذا الشأن.


وتسلط هذه القضية الضوء على تصاعد الجدل بشأن استخدام منصات التواصل الاجتماعي في النزاعات المسلحة، وحدود المسؤولية القانونية عن المحتوى الذي يحرض على العنف أو يستهدف المدنيين.


مبادرة إنسانية لإعادة بناء منزل دمره الحوثيون في تعز


وعلى الجانب الإنساني، أطلق الصحفيان عمر النهمي وعبدالرقيب الأبارة مبادرة لجمع التبرعات بهدف إعادة بناء منزل أحد المواطنين في تعز، بعد تدميره، وفقًا للمعلومات المتداولة، جراء هجمات حوثية.


وأفادت المعلومات المنشورة بشأن المبادرة بأن إجمالي التبرعات التي جُمعت بلغ نحو خمسة آلاف دولار حتى وقت نشرها، في خطوة تهدف إلى مساعدة الأسرة المتضررة على استعادة مأواها والتخفيف من آثار الدمار الذي لحق بها.


وتعكس المبادرة دور الجهود المجتمعية والإنسانية في مساندة الأسر المتضررة من الحرب، في ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتراجع قدرة كثير من العائلات على تحمل تكاليف إعادة الإعمار وتأمين متطلبات الحياة الأساسية.


المشهد العام.. تصعيد عسكري ومعاناة إنسانية متفاقمة


وتشير مجمل التطورات الميدانية والعسكرية والإنسانية إلى مرحلة جديدة من التصعيد في اليمن، تتداخل فيها المواجهات على جبهات القتال مع الهجمات التي تستهدف منشآت مدنية ومرافق حيوية، بالتزامن مع تزايد التحذيرات من المخاطر التي تهدد المدنيين.

ففي تعز، تتواصل المعارك على عدة محاور وسط سقوط ضحايا مدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القرى المحاصرة، بينما تشهد جبهات لحج محاولات تقدم عسكرية متكررة، وتواجه مطارات عدن والمكلا تهديدات أمنية متزايدة.

وعلى المستوى الإقليمي، يسلط استهداف حقل شيبة النفطي في السعودية الضوء على اتساع دائرة المخاطر المرتبطة بالهجمات على المنشآت الحيوية، فيما تؤكد المواقف الرسمية والحقوقية ضرورة حماية المدنيين والمقدسات والمرافق المدنية من الاعتداءات.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأولوية لحماية السكان، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية، وفتح الطرق أمام المدنيين، والتحقق من المعلومات العسكرية المتداولة، بما يسهم في توثيق الانتهاكات وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة الموثوقة.