آخر تحديث :الثلاثاء-20 أكتوبر 2026-11:13م
أخبار وتقارير

سفير المملكة لدى اليمن: الحوثي يتخذ الأزمات أداة للتصعيد ويتهرب من استحقاقات السلام

سفير المملكة لدى اليمن: الحوثي يتخذ الأزمات أداة للتصعيد ويتهرب من استحقاقات السلام
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد بن سعيد آل جابر، أن ميليشيا الحوثي تعتمد نمطاً متكرراً في توظيف الأزمات كأداة للضغط السياسي والتصعيد العسكري، محاولة التنصل من استحقاقات الحوار الوطني وخارطة الطريق، وإقحام اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم تطلعات واحتياجات الشعب اليمني الأساسية. وأوضح آل جابر أن الميليشيا تهرب من التزاماتها السياسية لتتاجر بمعاناة اليمنيين وتكيل الاتهامات للآخرين بتعطيل جهود السلام.

وفنّد السفير آل جابر الادعاءات الحوثية بشأن مطار صنعاء والحصار، مشيراً إلى أن المطار كان يعمل بصورة طبيعية وتُسيّر عبره الرحلات الجوية، حتى أقدمت الميليشيا في يونيو 2024 على احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ما انتهى بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025. وأضاف أن كافة المبادرات المطروحة لمعالجة الوضع، بما فيها مقترحات استئجار طائرات تحت إشراف الشركة اليمنية أو المبادرة الأردنية لتسيير رحلات عمّان-صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط معرقلة جديدة من قبل الحوثيين.

ولفت آل جابر إلى أن الحديث عن الحصار يتناقض مع الواقع، حيث تستقبل موانئ الحديدة يومياً شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية، إلا أن الحوثيين يقومون بتحويل إيرادات هذه الموانئ وموارد الدولة من الاتصالات والضرائب والجمارك وزكاة الخُمس لتمويل حربهم على الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية، واستهداف السفن التجارية في الممرات البحرية الدولية، متملصين من دفع رواتب الموظفين أو تقديم الخدمات الأساسية في مناطق سيطرتهم.

واستند السفير السعودي في تصريحاته إلى التقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة (S/2024/731)، الذي كشف عن استغلال الحوثيين لقطاع الاتصالات لجمع أموال لصالح الطيران المسيّر والقوات الساحلية عبر الرسائل النصية، إضافة إلى تحصيلهم نحو 994 مليار ريال كرسوم جمركية على الوقود عبر موانئ الحديدة بين أبريل 2022 ويسونيو 2024، مع تقدير إجمالي دخلهم من قطاع الاتصالات بـ 1.34 تريليون ريال، فضلاً عن حصولهم على نحو ملياري دولار سنوياً من النفط المهرب، وتوجيه كل هذه الأموال للأغراض العسكرية.

وشدد آل جابر على أن مأساة تعز تجسد السلوك الحوثي بأوضح صوره، من خلال حصار أبنائها المدنيين وقطع الطرقات وحرمانهم من الوصول السلس للغذاء والدواء، متسائلاً كيف يستقيم أي حديث عن السلام مع استمرار حصار تعز وتعطيل المطارات وإراقة الدماء. واختتم بالتأكيد على أن اليمن لن يكون ملكاً للحوثي، وأن المملكة العربية السعودية ستواصل حماية أمنها وأراضيها وشعبها، وستبقى سنداً ودعماً ثابتاً للشعب اليمني وحكومته الشرعية حتى تحقق الأمن والاستقرار والتنمية.