واصلت أسعار الذهب والفضة صعودها القوي في المعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع ملموس في مستويات الدولار الأمريكي، وفي وقت يترقب فيه المستثمرون تقارير اقتصادية حاسمة لتحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
حيث سجل المعدن الأصفر مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 5029.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش، مواصلاً الزخم الذي بدأه يوم الجمعة الماضي.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4% لتستقر عند 5051.0 دولار.
أما الفضة، فقد تبعت خطى الذهب محققة قفزة بنسبة 2.5% في المعاملات الفورية، وذلك بعد أداء استثنائي في الجلسة السابقة سجلت فيه نمواً بنسبة 10%. وفي ذات السياق، صعد البلاتين بنسبة 1.8% والبلاديوم بنسبة مماثلة، مما يعكس حالة من التفاؤل العام في سوق المعادن.
ضغوط الدولار وسياسات "المركزي"
ساهم هبوط الدولار إلى أدنى مستوياته منذ الرابع من فبراير في تعزيز جاذبية المعادن المقومة به، حيث أصبحت أقل تكلفة للمستثمرين حائزي العملات الأخرى.
وتترقب الأسواق العالمية يوم الأربعاء المقبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير، والذي تأجل بسبب إغلاق حكومي جزئي. ويُنتظر أن يوفر هذا التقرير إشارات واضحة حول قوة سوق العمل، وسط توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين خلال عام 2026، مرجح أن يبدأ أولهما في يونيو المقبل.
من جانبها أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن الحاجة لا تزال قائمة لخفض الفائدة لمواجهة أي ضعف محتمل في سوق العمل.
تأثير الأسواق الآسيوية والسياسة اليابانية
في اليابان، انعكس الفوز الانتخابي الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إيجاباً على أسواق الأسهم الآسيوية، حيث يسود تفاؤل حيال تبني سياسات مالية أكثر تيسيراً، مما دفع المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة والمعادن كتحوط طويل الأمد.
المشهد الجيوسياسي والمحادثات النووية
على الصعيد السياسي، تترقب الأسواق نتائج المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في عُمان بين دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين بهدف إحياء الاتفاق النووي. وبينما اشترط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاعتراف بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم لنجاح المفاوضات، تظل حالة الحذر سيد الموقف في ظل التعزيزات البحرية الأمريكية في المنطقة.