أعلنت المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية عن توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية والمشاريع الحيوية التي تغطي قطاعات النقل، الاتصالات، المياه، والتدريب المهني، وذلك بهدف دعم إعادة الإعمار وتطوير المرافق الأساسية في سوريا.
تطوير النقل الجوي والسيادة الملاحية
شهدت الاتفاقيات تركيزاً لافتاً على قطاع الطيران، حيث تم توقيع اتفاقية خاصة بـ مشروع مطار حلب الدولي تهدف إلى تطوير مرافقه وتمويل منظومة رادارات ملاحية متكاملة، ما سيسهم في تأمين تغطية شاملة للأجواء السورية وفق أحدث التقنيات الدولية. وفي سياق متصل، أُعلن عن تأسيس شركة طيران سعودية - سورية مشتركة ستعمل في مجالي الطيران التجاري والشحن الجوي، مما يعزز حركة المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين.
ثورة في قطاع الاتصالات والبيانات
وعلى صعيد التحول الرقمي، أُبرمت اتفاقية لرفع كفاءة البنية التحتية للاتصالات في سوريا، سعياً لتحويلها إلى مركز إقليمي محوري لنقل البيانات والاتصال الدولي. وفي هذا الإطار، وقعت مجموعة stc السعودية اتفاقية لتنفيذ مشروع "Silklink" في سوريا، وهو مشروع طموح يهدف إلى تعزيز الربط الرقمي عبر شبكات متطورة.
الصناعة، المياه، والتنمية البشرية
ولم تغب القطاعات الخدمية والصناعية عن جدول الأعمال، حيث شملت التفاهمات ما يلي:
قطاع المياه: اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه لمواجهة التحديات المائية وتعزيز الاستدامة.
القطاع الصناعي: اتفاقية لتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة، بما يضمن تحديث خطوط الإنتاج وإدارة المصانع وفق معايير عالمية.
التأهيل المهني: إطلاق "المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقاني" بهدف صقل مهارات الكوادر البشرية السورية وتجهيزها لسوق العمل.
تأتي هذه الاتفاقيات لترسم خارطة طريق جديدة للتعاون الفني والاقتصادي، وتؤكد على دور المملكة القيادي في دعم استقرار وتنمية المنطقة عبر شراكات تنموية عابرة للقطاعات.