آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-11:55ص
أخبار وتقارير

كيف سيؤثر انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المحافظات الشرقية! هل تستطيع السعودية إعادة الشرعية إلى عدن!

تقرير: المشهد اليمني على أعتاب تحولات دراماتيكية تعيد صياغة التحالفات

تقرير: المشهد اليمني على أعتاب تحولات دراماتيكية تعيد صياغة التحالفات
الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 12:05 ص
- تقرير: الواجهة العربية

مع استمرار الحراك الدبلوماسي المكثف في الرياض، تبرز مؤشرات على تغييرات جوهرية في خارطة النفوذ داخل المحافظات المحررة، وسط تساؤلات عن مصير مشروع "المجلس الانتقالي الجنوبي" وعلاقته بمجلس القيادة الرئاسي.


1. انسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من المحافظات الشرقية: الفراغ والمخاطر

يُعد ملف المحافظات الشرقية (حضرموت، المهرة، وشبوة) "خاصرة" الاستقرار لليمن والمنطقة، أي انسحاب لقوات المجلس الانتقالي من هذه المناطق سيخلف التداعيات التالية:

عودة النفوذ القبلي والمحلي: قد يفتح الانسحاب الباب أمام قوات "درع الوطن" أو التشكيلات الحضرمية المحلية لتولي الملف الأمني بدعم مباشر من التحالف.


مخاوف أمنية: يخشى مراقبون أن يؤدي الفراغ المفاجئ إلى نشاط خلايا تنظيم القاعدة أو زيادة عمليات التهريب عبر السواحل الشرقية ودخول قوات شمالية موالية لتنظيم الإخوان والحوثيين لبدء عملية نهب واسعة للمعسكرات والمقررات الحكومية.


خفض التصعيد: سياسياً، يُنظر لهذه الخطوة كـ "بادرة حسن نية" لتهيئة الأجواء لعملية سلام شاملة، وتخفيف حدة التوتر مع المكونات السياسية والقبلية في حضرموت التي ترفض "مركزية عدن".


2. الإعلان الدستوري.. هل يتراجع الانتقالي؟

المجلس الانتقالي يجد نفسه في "ميزان حساس" بين طموحاته الاستقلالية والتزاماته كجزء من مجلس القيادة الرئاسي.


الواقعية السياسية: التراجع العلني عن "الإعلان الدستوري" أو الأهداف الاستراتيجية قد لا يحدث صراحةً لتجنب غضب القاعدة الشعبية، لكن "تجميد" هذه الإجراءات هو المسار المرجح حالياً.

الضغوط الدولية: الضمانات الدولية والاقليمية تتطلب وحدة القرار تحت مظلة "الشرعية" المعترف بها دولياً، مما يجبر الانتقالي على تقديم تنازلات إجرائية مقابل البقاء كلاعب رئيسي في أي مفاوضات نهائية.


3. السعودية وإعادة الشرعية إلى عدن !


تمتلك الرياض أدوات ضغط اقتصادية وعسكرية قوية تمكنها من إعادة ترتيب الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن:


الدعم الاقتصادي: الودائع المالية والمنح النفطية هي المحرك الأساسي لبقاء الحكومة، وهي ورقة رابحة بيد المملكة لفرض عودة المؤسسات الرسمية.


قوات درع الوطن: تمثل هذه القوات، المرتبطة برئيس مجلس القيادة، توازناً عسكرياً جديداً في عدن يقلل من حصرية السيطرة الأمنية لطرف واحد، مما يسهل عودة الحكومة للعمل بشكل مستدام.


4. دلالات مغادرة الزبيدي إلى الرياض ؟



لا تُعتبر مغادرة رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، إلى الرياض مجرد زيارة بروتوكولية، بل تحمل دلالات سياسية عميقة تتمثل في:

إعادة هيكلة الشراكة: تشير الزيارة إلى وجود تفاهمات "خلف الكواليس" تهدف إلى إنهاء حالة التباين داخل مجلس القيادة الرئاسي.


ترتيبات "ما بعد الحرب": قد تكون الرياض بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق تشمل توحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت قيادة غرف عمليات مشتركة.


احتواء الأزمة: مغادرته تعني انتقال ملف الخلافات من "الميدان" في عدن وأبين وشبوة إلى "طاولة المفاوضات" في الرياض، مما يشير إلى رغبة كافة الأطراف في تجنب الصدام العسكري المباشر.


ويؤكد مراقبون أن اليمن يتجه نحو مرحلة "التبريد" العسكري بين حلفاء الضرورة، لتركيز الجهود نحو التسوية الكبرى مع جماعة الحوثي، وهو ما يتطلب تنازلات مؤلمة من كافة الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي.