آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:13ص
عربي ودولي

مجزرة جديدة في كردفان: مقتل 24 نازحاً بنيران "الدعم السريع" وإدانات دولية واسعة

مجزرة جديدة في كردفان: مقتل 24 نازحاً بنيران "الدعم السريع" وإدانات دولية واسعة
السبت - 07 فبراير 2026 - 03:46 م
- الواجهة العربية: متابعات

استيقظ السودان اليوم على فاجعة إنسانية جديدة، حيث أفادت "شبكة أطباء السودان" بمقتل 24 شخصاً في استهداف مباشر من قِبل قوات الدعم السريع لحافلة كانت تقل نازحين في إقليم كردفان. تأتي هذه المجزرة في وقت يتصاعد فيه الاستهداف الممنهج للمدنيين وقوافل الإغاثة، ما يضع البلاد أمام منعطف إنساني هو الأخطر منذ اندلاع النزاع.

​استهداف المساعدات وانتهاك "جنيف"

​وفي تصعيد موازٍ، أدانت وزارة الخارجية السودانية هجوماً نفذته قوات الدعم السريع بواسطة طائرات مسيّرة، استهدف شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في ولاية شمال كردفان. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير كميات ضخمة من المواد الإغاثية المتجهة للمحتاجين.

​وشددت الخارجية على أن استهداف قوافل المساعدات يمثل "انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني"، معتبرة إياه تقويضاً متعمداً لجهود إنقاذ المدنيين. ودعت الوزارة المجتمع الدولي لاتخاذ تدابير حازمة لمحاسبة قوات الدعم السريع وجهات دعمها.

​واشنطن: "لا تسامح مع إزهاق الأرواح

​دخلت الإدارة الأمريكية على خط الأزمة بموقف حازم، حيث أدان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، الهجوم على قافلة برنامج الأغذية العالمي. وصرح بولس قائلاً: "تدين الولايات المتحدة بشدة هذا الهجوم المروع؛ إن تدمير الغذاء المخصص للجوعى وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر لا يمكن قبوله".

​وأضاف بولس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تتسامح مطلقاً مع إزهاق الأرواح وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة"، مؤكداً أن واشنطن تطالب بمساءلة ومحاسبة المتورطين بشكل مباشر.

​كردفان.. النزوح تحت وطأة المجاعة

​ميدانياً، تسببت موجة العنف الأخيرة في دفع حوالي 88 ألف شخص للنزوح بين أكتوبر 2025 ويناير 2026، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. وتعيش مئات آلاف العائلات في كردفان حالياً على حافة المجاعة الحقيقية نتيجة انقطاع سبل الإمداد والاستهداف المستمر للتحركات المدنية.

​السودان: الأزمة الإنسانية الأسوأ عالمياً

​تشير أرقام الأمم المتحدة إلى واقع مرير يعيشه السودان، يتلخص في النقاط التالية:

​انعدام الأمن الغذائي: أكثر من 21 مليون شخص (نحو نصف سكان البلاد) يواجهون مستويات حادة من الجوع.

​النزوح القسري: فرار أكثر من 11 مليون شخص من منازلهم، يعيش معظمهم في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

​الحصيلة البشرية: مقتل عشرات الآلاف منذ بدء الحرب في صراع صنف كأكبر أزمة نزوح وإنسانية في العالم حالياً.

​تظل الدعوات قائمة للمجتمع الدولي للتحرك العاجل، بينما يبقى النازح السوداني عالقاً بين نيران المدافع وشبح المجاعة الذي ينهش في أجساد الملايين.