أعلنت السلطة المحلية بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، استشهاد أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين، وفق إحصاءات أولية، جراء قصف صاروخي شنّته مليشيات الحوثي على مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، اليوم الاثنين، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي تدريباتهم وتأهيلهم الأمني.
وأدانت السلطة المحلية، في بيان رسمي، الهجوم الذي استهدف المركز التدريبي، واصفةً إياه بالتصعيد العسكري بالغ الخطورة والاعتداء على أمن المحافظة واستقرارها، وحمّلت مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن الهجوم والخسائر البشرية التي خلّفها.
وأكدت السلطة المحلية أن حجم الفاجعة والخسائر البشرية يستدعيان تجاوز مواقف الإدانة والاستنكار إلى اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة وفاعلة، من شأنها منع تكرار مثل هذه الهجمات وحماية المنشآت العسكرية والأمنية والتدريبية من الاستهداف.
وطالبت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية بسرعة توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة، بما يمكّنها من مواجهة التهديدات العسكرية والتصدي للهجمات الصاروخية التي تستهدف أمن المحافظة وسلامة منتسبي مؤسساتها العسكرية والأمنية.
وفي الجانب الإنساني والطبي، أوضحت السلطة المحلية أنها وجّهت بتسخير جميع الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية للجرحى والمصابين، الذين يتلقون العلاج في مستشفى الهيئة العام ومستشفى الأمومة والطفولة، إلى جانب عدد من المستشفيات الخاصة بالمحافظة.
كما شددت على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الطبية وتوفير الأدوية والمستلزمات العلاجية والإسعافية اللازمة، مع العمل على نقل الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية المتخصصة خارج المحافظة، متى استدعت حالتهم الصحية ذلك.
وفي إطار رعاية أسر الضحايا، أعلنت السلطة المحلية اعتماد الشهداء شهداءَ واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق ومستحقات الشهداء والجرحى والعمل على صرفها دون تأخير، تقديراً لتضحياتهم ووفاءً لواجب الدولة تجاههم وتجاه أسرهم.
وثمّنت السلطة المحلية الاستجابة الواسعة من أبناء محافظة شبوة للتبرع بالدم وإسناد الجرحى والمصابين، معتبرةً أن هذا الموقف الإنساني يعكس أصالة المجتمع الشبواني وروح التضامن والتكافل الاجتماعي في مواجهة الفاجعة، ويجسد التلاحم الشعبي في أوقات المحن.
وشدد البيان على أن دماء الشهداء تمثل أمانة وطنية تستوجب الوفاء بحقوقهم ورعاية أسرهم، والعمل على حماية رفاقهم وتعزيز الإجراءات الأمنية والعسكرية لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل حاضرة في ذاكرة الوطن ودافعاً لمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز اليقظة والجاهزية.
واختتمت السلطة المحلية بيانها بتقديم خالص التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء وذويهم ورفاقهم، مؤكدةً وقوفها إلى جانبهم وحرصها على الوفاء بحقوقهم، كما عبّرت عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين.