أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والسودان بأنها وصلت إلى مستويات كارثية من الخطورة، محذرة من أن التأخير في الاستجابة الدولية يعني حكماً بالإعدام على آلاف الأطفال.
غزة: بيئة مُميتة وانهيار شامل
أكدت المنظمة أن الوضع في قطاع غزة ما يزال "بالغ الهشاشة ومميتاً" بالنسبة لعدد كبير من الأطفال.
وأوضحت اليونيسف في تقريرها أن الأطفال لا يزالون الهدف الأول للغارات الجوية المستمرة، فضلاً عن معاناتهم العميقة جراء الانهيار الكامل في منظومات:
الصحة: خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.
المياه: انعدام مصادر المياه الصالحة للشرب وانتشار الأمراض.
التعليم: تدمير البنية التحتية للمدارس وحرمان جيل كامل من حقه في التعلم.
السودان: المجاعة تضرب بقوة
وفي ملف السودان، أعلنت اليونيسف عن تطورات ميدانية مرعبة، حيث تأكدت المجاعة رسمياً في منطقة الفاشر بشمال دارفور، ومدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان. وأشارت المنظمة إلى أن هناك نحو 20 منطقة أخرى معرضة لخطر الانزلاق نحو المجاعة إذا لم تتوفر ممرات آمنة للمساعدات.
حصيلة دامية في يناير
وعلى صعيد الخسائر البشرية في السودان، وثقت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 20 طفلاً خلال شهر يناير الماضي فقط، سقط أغلبهم في ولايات كردفان ودارفور نتيجة الصراع المحتدم، مما يبرز حجم الاستهداف المباشر وغير المباشر للفئات الأكثر ضعفاً.
ويرى مراقبون إن تقرير اليونيسف يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية، حيث يواجه الأطفال في غزة والسودان مثلث الموت المتمثل في (القصف، الجوع، والمرض).