أدان مجلس الحراك الوطني الجنوبي الاستهداف الذي طال العاصمة عدن، ويؤكد أن مثل هذه الاعتداءات تأتي في سياق محاولات بث الخوف في أوساط المواطنين، وزعزعة الأمن والاستقرار، وإرباك المشهد الداخلي، بما يخدم أهدافا تتجاوز طبيعة المواقع المستهدفة إلى التأثير على الحالة العامة في العاصمة عدن والجنوب.
إن محاولات تبرير هذه الهجمات بروايات إعلامية وادعاءات غير مثبتة لا تغير من حقيقة أن أمن المدنيين واستقرار المدن يجب أن يظلا فوق كل اعتبار، وأن تحويل الاستهدافات العسكرية إلى أدوات للضغط النفسي وإثارة الهلع بين السكان لن يحقق أهدافه، بل سيزيد المواطنين إصرارا على التماسك والوقوف صفا واحدا في مواجهة التهديدات.
ويدعو المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى خطوات عملية تسهم في ردع التهديدات، وحماية المدنيين، وصون أمن العاصمة عدن واستقرارها، ومساءلة جماعة الحوثي الإرهابية عن تعريض حياة المواطنين للخطر، ومحاسبتها على الاعتداءات التي تهدد أمن المدنيين واستقرار المنطقة، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
ويؤكد المجلس أن مواجهة التهديد الحوثي مسؤولية تتطلب موقفا دوليا يتناسب مع خطورة الاعتداءات وتداعياتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية. ويجدد التزامه بمواجهة التهديدات الإرهابية بكل مسؤولية، والعمل مع الشركاء المعنيين لحماية العاصمة عدن والجنوب، وترسيخ الأمن والاستقرار، والتصدي لأي محاولات تستهدف السلم المجتمعي أو تستخدم الفوضى وسيلة لفرض الأمر الواقع.
ويشدد المجلس على أن عدن والجنوب مستعدان لكل السيناريوهات، وأن محاولات الترهيب لن تنال من عزيمة المواطنين أو من إرادتهم في حماية أمنهم واستقرارهم. ويدعو السلطات الأمنية والعسكرية إلى رفع مستوى الجاهزية، وحماية المدنيين، وكشف ملابسات هذه الاعتداءات ومحاسبة المتورطين وفق القانون.
كما يدعو المجلس الأشقاء في التحالف العربي إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة الجنوبية بما يلزم لحماية المدن والمنشآت الحيوية وردع الاعتداءات، ضمن تنسيق مسؤول يحقق الأهداف المشروعة والمشتركة، ويحفظ أرواح المدنيين ويحول دون اتساع دائرة التصعيد.
إن هذه الاعتداءات تعكس خطورة التهديد الذي يمثله المشروع الحوثي، الذي لا يستهدف عدن والجنوب وحدهما، بل يمتد خطره إلى أمن المنطقة بأسرها. ومن هنا، فإن المرحلة تتطلب موقفا دوليا واضحا وحازما، يترجم المسؤولية الدولية إلى خطوات عملية لحماية المدنيين وردع التهديدات وتعزيز الاستقرار.
عدن ستصمد.. والجنوب لن ينكسر.. والنصر بإذن الله قادم.
المركز الإعلامي مجلس الحراك الوطني الجنوبي