آخر تحديث :الأربعاء-14 أكتوبر 2026-01:20م
عربي ودولي

مسؤولان: طهران تغير أسلوب استهداف السفن تزامنا مع الانتخابات

مسؤولان: طهران تغير أسلوب استهداف السفن تزامنا مع الانتخابات
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

كشف مسؤولان إيرانيان كبيران أن إيران باتت تعتمد أساليب هجومية جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، بهدف الإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.


وقال المسؤولان لوكالة رويترز، إن إيران شرعت قبل نحو عشرة أيام في استخدام أساليب مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها مخالفة للقيود التي تفرضها، مضيفا أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.


وأوضحا أن الاستراتيجية الجديدة، التي جرى إقرارها على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وتم تنسيقها بالكامل بين أركان النظام الحاكم، تشمل تغييرا في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها التأثير في الانتخابات الأميركية. ونقل أحدهما قوله: "الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية".


من جانبه، أكد مسؤول عسكري أميركي، أن إيران غيرت أساليبها بصورة جوهرية، إذ لجأ الحرس الثوري إلى الاستعانة بمراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لرصد الأهداف المحتملة، بما في ذلك سفن تابعة للبحرية الأميركية، وذلك بعد أن دمرت الضربات الأميركية معظم قدرات الرادار الإيرانية.


وكشف المسؤول عن واقعة لم تكن معروفة من قبل، جرت الأسبوع الماضي، رصد فيها الجيش الأميركي مراقبين إيرانيين يعملون من على متن مركب شراعي ويبلغون الحرس الثوري بالأهداف، مضيفاً أن القوات الأميركية أمرت من كانوا على متنه بمغادرته ثم دمرته، دون وقوع خسائر بشرية.


وأشار المسؤول الأميركي إلى أن إيران، التي لا ترغب في المخاطرة بما تبقى لديها من زوارق سريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق، خصوصا بعد أن دمرت الضربات الأميركية قواتها البحرية.


حرب بمليارات الدولارات


وتحولت الحرب وتكلفتها الشهرية، التي تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار، إلى محور رئيسي في الحملات الأميركية لانتخابات التجديد النصفي. ورغم أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خطواته المقبلة ضد إيران، فإنه أعلن أنه لن يشن هجوما آخر قبل الانتخابات، فيما تواصل واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتوسيع العقوبات في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.


وأظهرت بيانات مستقلة ارتفاع الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية على السفن التجارية التي لا تزال تعبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الحرب.


وأشار تحليل لبيانات من مصادر في قطاع الأمن البحري ووقائع أعلنت عنها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن المنطقة المحيطة بمضيق هرمز شهدت خلال الساعات الـ48 الماضية ما لا يقل عن خمس وقائع، شملت ناقلات وسفنا تجارية أخرى، بينها هجمات بطائرات مسيرة.


ووفقا للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، فإن هذا العدد يماثل تقريبا وتيرة الهجمات بين 3 و5 أكتوبر، ما يشير إلى تصعيد جديد.


وأكد أحد مصادر قطاع الأمن البحري، أن هناك زيادة في وتيرة الهجمات، "ويبدو أنها متعمدة".


وقال المسؤولان الإيرانيان إن طهران ستوسع أيضا النطاق الجغرافي لعملياتها لتتجاوز مضيق هرمز وتشمل خليج عمان ومياها أبعد.


وتشير تحليلات لبيانات الهجمات المبلغ عنها إلى أن إيران تستهدف بالفعل سفنا في مناطق تتجاوز المضيق، بما في ذلك سفن قبالة سواحل دول في المنطقة، في الأيام القليلة الماضية.




ونقل عن المسؤول الإيراني الثاني قوله: "عندما يعتقدون أنهم يقتربون من النقطة التي ستنخفض فيها الأسعار، سندفعهم بعيدا عنها. إنها لعبة شطرنج"، مضيفا: "لن تكون مثل هذه السفن آمنة في أي مكان، حتى خارج مضيق هرمز".


وقال المسؤولان إن طهران تتجه نحو وضع لا تتمكن فيه أي سفينة تخالف قيودها من المرور عبر المضيق، وأعلن أحدهما أن "إغلاقا كاملا سيحدث قريبا".


وفي أحدث تقرير له، قال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأميركية، إن التهديد الذي تتعرض له السفن التجارية في مضيق هرمز لا يزال "شديدا"، وهو ثاني أعلى مستوى، مشيرا إلى استمرار هجمات الحرس الثوري ومحاولات شن هجمات والمضايقات، بما في ذلك تحليق الطائرات المسيرة ومراقبة السفن التجارية والتواصل عبر الترددات اللاسلكية من حين إلى آخر.