آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:13ص
عربي ودولي

"ابتزاز سياسي" أم "بصمة عمرانية"؟

ترامب يساوم شومر لتخليد اسمه على مطار ومحطة قطارات

ترامب يساوم شومر لتخليد اسمه على مطار ومحطة قطارات
الجمعة - 06 فبراير 2026 - 01:39 م
- الواجهة العربية: متابعات

فجرت تقارير إعلامية أمريكية مفاجأة مدوية كشفت عن مساعٍ غير مسبوقة للرئيس دونالد ترامب لفرض اسمه على منشآت حيوية في الولايات المتحدة، مقابل الإفراج عن تمويلات فدرالية مجمدة، وهو ما جوبه برفض قاطع من زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، ووصفه نواب بـ "عملية ابتزاز".

مساومة التمويل مقابل التسمية

وذكرت شبكتا "سي إن إن" و"إن بي سي" نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس ترامب عرض على السناتور تشاك شومر الإفراج عن تمويل فدرالي معلق بقيمة 16 مليار دولار (مخصص لمشروع نفق يربط بين نيويورك ونيوجيرزي)، شريطة أن يدفع الأخير باتجاه إعادة تسمية "محطة بن" في نيويورك و--"مطار واشنطن دولس الدولي"-- ليحملا اسم ترامب. إلا أن شومر رفض العرض، متمسكاً بالمسارات القانونية للإفراج عن التمويل.

5 منشآت في قبضة "العلامة التجارية"

ولا تعد هذه المحاولة هي الأولى من نوعها، إذ شهدت الآونة الأخيرة حملة توسعية لاسم الرئيس على مؤسسات الدولة، شملت:

مركز كينيدي للفنون: الذي تم تغيير اسمه إلى "مركز ترامب-كينيدي" بقرار من مجلس إدارة اختاره الرئيس بعناية.

معهد السلام في واشنطن: الذي تحول بقرار من وزارة الخارجية ليحمل اسم ترامب.

ترامب آر إكس (Trump Rx): موقع حكومي جديد تم إطلاقه لبيع العقاقير الطبية بأسعار مخفضة.

قاعة حفلات البيت الأبيض: مشروع جديد تسبب بهدم "الجناح الشرقي" التاريخي لبناء قاعة حفلات كبرى.

قوس الاستقلال: مساعٍ قائمة لبناء صرح يحاكي "قوس النصر" الباريسي في قلب العاصمة.

خرق للأعراف واعتراضات واسعة

تثير هذه التحركات موجة غضب في الأوساط السياسية، حيث جرت العادة في الولايات المتحدة ألا تُطلق أسماء الرؤساء على المنشآت العامة إلا بعد مغادرتهم المنصب أو وفاتهم، تجنباً للتسييس. ووصف النائب عن نيويورك جيري نادلر هذا التوجه بأنه "عملية ابتزاز" صريحة لموارد الدولة مقابل مصالح شخصية.

من جانبه، يرى مؤيدو الرئيس أن هذه الخطوات تعكس نجاح "قطب العقارات" في ترك بصمة عمرانية واقتصادية واضحة، بينما يضعها خصومه في إطار تضخم "الأنا" السياسي والرغبة في تخليد الاسم قبل انتهاء الولاية الرئاسية.