آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-01:13ص
عربي ودولي

رسمياً.. سقوط آخر حصون الحد من التسلح النووي بين واشنطن وموسكو

رسمياً.. سقوط آخر حصون الحد من التسلح النووي بين واشنطن وموسكو
الخميس - 05 فبراير 2026 - 12:22 م
- الواجهة العربية: متابعات

طوت القوتان النوويتان الكبريان، الولايات المتحدة وروسيا، اليوم الخميس، صفحة آخر الاتفاقيات المتبقية للحد من التسلح الاستراتيجي، مع الانتهاء الرسمي لصلاحية معاهدة "نيو ستارت".

ويمثل هذا الحدث تحولاً كبيرا في المشهد الأمني العالمي، حيث باتت أكبر ترسانتين نوويتين في العالم دون قيود قانونية لأول مرة منذ عقود الحرب الباردة.

موسكو: لسنا ملزمين ولكننا "حكماء"

أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أنها لم تعد تعتبر نفسها "ملزمة" بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة كانت تفرضها المعاهدة الموقعة في عام 2010. وبالتزامن مع ذلك، سعى الكرملين إلى طمأنة المجتمع الدولي؛ حيث أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال مع نظيره الصيني شي جينبينغ أن بلاده "ستتصرف بحكمة ومسؤولية" في التعامل مع ملفها النووي، مشدداً على انفتاح موسكو على مفاوضات مستقبلية تضمن "الاستقرار الاستراتيجي".

صمت واشنطن و"الشرط الصيني"

في المقابل، خيّم الصمت على البيت الأبيض حيال الخطوات المقبلة، باستثناء تصريحات مقتضبة لوزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أكد أن الرئيس دونالد ترامب سيتحدث في هذا الشأن "لاحقاً". وأشار روبيو إلى نقطة جوهرية في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، وهي ضرورة إشراك الصين في أي اتفاق مستقبلي، معتبراً أنه من المستحيل تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين دون شمول الترسانة الصينية المتنامية.

قلق دولي وتحذيرات من سباق تسلح

أثار انهيار المعاهدة موجة من ردود الفعل الدولية القلقة:

الأمم المتحدة: وصف الأمين العام أنطونيو غوتيريش اللحظة بـ "العصيبة على السلام العالمي"، داعياً القطبين للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات.

أوروبا: حملت باريس وبرلين موسكو المسؤولية المباشرة عن فشل الجهود، حيث رأت الخارجية الفرنسية أن نهاية المعاهدة تعني زوال أي سقف للترسانات الكبرى.

الفاتيكان والمنظمات الدولية: دعت "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" (إيكان) الطرفين للالتزام بحدود المعاهدة طوعاً لتجنب سباق تسلح لا يمكن السيطرة عليه.

خلفية المعاهدة والمسار المسدود

كانت "نيو ستارت" تضع سقفاً محدداً بـ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منتشراً لكل طرف. ورغم أن عمليات التفتيش الميدانية كانت قد عُلقت فعلياً منذ عام 2023 بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، إلا أن انتهاءها رسمياً اليوم يزيل "آلية التحقق" القانونية تماماً. ويذكر أن بوتين كان قد اقترح في سبتمبر 2025 تمديداً تقنياً لمدة عام، وبينما وصفه ترامب حينها بـ "الفكرة الجيدة"، إلا أن تلك التفاهمات لم تتحول إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع.