أكد الرئيس التايواني، لاي تشينغ-تي، اليوم الخميس، أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة تظل "متينة كالصخر"، مشدداً على استمرارية برامج التعاون المشترك رغم الضغوط المتزايدة من بكين.
جاءت تصريحات لاي في حديث للصحافيين بوسط تايوان، عقب المكالمة الهاتفية التي جرت أمس الأربعاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، والتي تصدر خلالها ملف الجزيرة أجندة النقاش.
تحذيرات صينية وتأكيدات تايوانية
خلال الاتصال، وجه الرئيس الصيني تحذيراً صريحاً للإدارة الأميركية، داعياً واشنطن إلى التعامل "بحذر" مع ملف مبيعات الأسلحة لتايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
وفي رد غير مباشر على هذه التحذيرات، طمأن الرئيس "لاي" الداخل والخارج بوجود قنوات اتصال قوية مع واشنطن، قائلاً:
"إن التزامات الولايات المتحدة تجاه تايوان ستظل ثابتة دون تغيير، تماماً كما أن حقيقة أن تايوان ليست جزءاً من جمهورية الصين الشعبية ستظل حقيقة قائمة".
سياق التصعيد العسكري والدبلوماسي
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدفاعية بين تايبيه وواشنطن طفرة غير مسبوقة، حيث:
أقرت إدارة ترامب في ديسمبر الماضي صفقة أسلحة ضخمة بقيمة 11.1 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ الجزيرة.
تلتزم الولايات المتحدة قانوناً بتزويد تايوان بوسائل الدفاع عن النفس، رغم غياب التمثيل الدبلوماسي الرسمي.
مستقبل التعاون
أوضح الرئيس التايواني أن جميع برامج التعاون القائمة لن تتأثر بالمتغيرات السياسية الدولية، مؤكداً أن الاستقرار في مضيق تايوان يعتمد على قوة هذه الشراكة الاستراتيجية التي وصفها بأنها غير قابلة للاهتزاز.