حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي الصادر يوم الأربعاء، من تحول الولايات المتحدة نحو "دولة استبدادية" في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة أن النظام الدولي القائم على القواعد بات في طور "الانهيار" نتيجة تزايد انتهاكات حقوق الإنسان وتراجع الديمقراطية عالمياً.
استبداد داخلي وتراجع ديمقراطي
وأوضحت المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض ساهمت في تفاقم "المنحى الانحداري" لحقوق الإنسان عالمياً.
وأشار المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، إلى أن العام الأول من الولاية الثانية لترامب شهد تسارعاً في "الاتجاه الخاطئ"، حيث أصبحت المكتسبات الحقوقية التي تحققت عبر عقود مهددة بالزوال.
ورصد التقرير مظاهر ما وصفه بـ "الانزلاق نحو الاستبداد" داخل أمريكا، مستشهداً بـ:
تنفيذ مئات المداهمات العنيفة وغير المبررة من قبل عناصر إدارة الهجرة (ICE).
استخدام الممارسات الانتقامية ضد الخصوم السياسيين.
توسيع الصلاحيات القسرية للسلطة التنفيذية وتعطيل الضوابط الديمقراطية.
تسجيل حالات "اختفاء قسري" عبر إرسال مهاجرين إلى سجون شديدة الحراسة في الخارج.
غزة.. "إبادة جماعية وتطهير عرقي"
وعلى الصعيد الدولي، جددت المنظمة تنديدها بالممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة، واصفة إياها بـ "جرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية وتطهير عرقي". وأكد التقرير أن السلطات الإسرائيلية كثفت فظائعها خلال عام 2025 عبر سياسات التجويع والتهجير القسري وتدمير البنى التحتية بشكل غير مسبوق في التاريخ الحديث.
انهيار النظام العالمي
وخلصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن الديمقراطية العالمية تراجعت إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1985، معتبرة أن سلوك القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وروسيا والصين، أدى إلى تآكل القواعد الدولية التي تحمي حقوق الأفراد والأمم.