بدأت وحدات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، استلام المباني والمقرات الأمنية في مدينة القامشلي من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
هذه الخطوة تأتي تنفيذاً للاتفاق الشامل المبرم بين الحكومة السورية و"قسد" في 18 يناير الماضي، والذي يهدف إلى إنهاء حالة التوتر ودمج القوى العسكرية والإدارية تحت مظلة الدولة، عقب التطورات الميدانية الأخيرة في شمال وشرق البلاد.
وفي جولة ميدانية لتفقد المقرات المستلمة، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن عملية الانتشار تهدف بشكل أساسي إلى ضبط الأمن والاستقرار داخل المدينة. وأوضح البابا في تصريحات صحفية أن الأجواء التي رافقت عملية التسليم كانت "إيجابية جداً"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس رغبة جميع الأطراف في طي صفحة الخلاف وبدء مرحلة جديدة تخدم مصلحة الشعب السوري.
من جانبه، وصف المتحدث هذا التحول بأنه "انتصار لكل أطياف السوريين"، مؤكداً أن عودة مؤسسات الدولة تمثل بداية حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية في محافظة الحسكة، بعيداً عن خطاب التفرقة. وأضاف أن الحكومة تتطلع لاستكمال تنفيذ بقية بنود الاتفاق ضمن الجدول الزمني المحدد، بما يضمن تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي وعمراني حيوي يرفد الدولة السورية.
يُذكر أن الاتفاق المبرم ينص على وقف كامل لإطلاق النار، وتسليم كافة المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر الحدودية للسلطات المركزية. وجاء هذا التوافق بعد فقدان "قسد" السيطرة على مساحات واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور، مما سرّع من وتيرة التفاهمات للدخول في عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والأجهزة الإدارية في المنطقة الشمالية الشرقية.