أكدت مصادر ليبية وممثلون رسميون نبأ اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في عملية مسلحة استهدفت مقر إقامته بمدينة الزنتان غربي البلاد، حيث أعلن مستشاره وممثله في الحوار السياسي عبد الله عثمان عن مقتله في ظروف غامضة، مشيراً إلى أن النائب العام الليبي أصدر قراراً بفتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد هوية الجناة.
وكشفت التقارير الميدانية أن عملية الاغتيال نُفذت بدقة عالية بعد أن تمكن أربعة أشخاص مجهولين من تسلل الموقع عقب تعطيل كاميرات المراقبة المحيطة بالاستراحة التي كان يقيم بها، مما أدى إلى مقتله في حديقة منزله قبل فرار المنفذين إلى جهة غير معلومة، بينما لا يزال جثمانه محتجزاً في مستشفى الزنتان العام وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة.
من جانبه، نفى اللواء 444 قتال التابع لرئاسة الأركان أي علاقة له بالحادث، مشدداً في بيانات إعلامية على أنه لم تصدر أي أوامر عسكرية بملاحقة سيف الإسلام أو استهدافه، نافياً تورطه في أي اشتباكات جرت داخل مدينة الزنتان، في حين يلف الغموض هوية الجهة المستفيدة من تغييب أحد أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الليبية المتعثرة.
ويعد رحيل سيف الإسلام القذافي منعطفاً خطيراً في الأزمة الليبية، نظراً لمكانته كأحد الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي والاجتماعي منذ ظهوره العلني الأخير ومحاولته الترشح للرئاسة عام 2021، وهو ما يثير مخاوف جدية من تصعيد أمني أو سياسي بين القوى المختلفة في البلاد رداً على هذه العملية التي استهدفت أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الليبي المعاصر.