في تصعيد دبلوماسي وأمني لافت، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن تفاصيل "قائمة المطالب الخمسة" التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني، والتي تضع طهران بين فكي كماشة: الاستجابة لشروط توصف بالتعجيزية أو مواجهة تداعيات عسكرية محتملة.
تزامن هذا الكشف مع حراك عسكري إسرائيلي مكثف في واشنطن، حيث عقد وفد رفيع المستوى اجتماعات استراتيجية لبحث سيناريوهات "ما بعد الرفض الإيراني".
خماسية ترامب: تفكيك شامل ونزع سلاح
نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية حددت خمسة متطلبات أساسية كشرط مسبق لأي تهدئة، وهي:
التخلص من المخزون الحساس: تسليم حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.
تفكيك البرنامج النووي: إنهاء الطموحات النووية الإيرانية بشكل كامل ودائم.
إنهاء القدرات الباليستية: إلغاء وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية العابر للحدود.
وقف البرنامج الصاروخي العام: تجميد كافة الأنشطة المتعلقة بتطوير الصواريخ.
قطع أذرع النفوذ: إنهاء الدعم المالي والعسكري للجماعات الوكيلة في اليمن، العراق، سوريا، ولبنان.
تنسيق أمني رفيع في واشنطن
على وقع هذه المطالب، قاد إيال زامير وفداً عسكرياً إسرائيلياً ضم الفريق عمر تيشلر (قائد القوات الجوية المعين) والجنرال هادي سيلبرمان، حيث التقوا برئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين.
وبحسب المصادر، ركزت المباحثات على نقطتين جوهريتين:
تقدير الموقف: استيضاح العواقب المترتبة على توجيه ضربة عسكرية لإيران في حال استمرار الرفض.
تبادل المعلومات: تقديم تحديثات استخباراتية إسرائيلية حول التحركات الإيرانية الأخيرة.
الموقف الإيراني والسيناريوهات الأمريكية
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تنتهج حالياً سياسة "المماطلة"، وهي غير مستعدة لمناقشة هذه المطالب سواء بشكل فردي أو جماعي. هذا الموقف يضع البيت الأبيض أمام مسارين لا ثالث لهما:
المواجهة العسكرية: المضي قدماً في خيار القوة لفرض المطالب.
التراجع الدبلوماسي: وهو ما تصفه إسرائيل بالخيار "الخطير" الذي قد يحول التهديدات إلى مجرد تصعيد لفظي، مما يعزز نفوذ طهران ووكلائها (حزب الله والحوثيين) في المنطقة.
حيث ترى تل أبيب أن المنطقة تمر بـ "فرصة مفصلية" لإعادة تشكيل موازين القوى، محذرة من أن أي تراجع أمريكي في اللحظة الأخيرة قد يكرس إيران كقوة نووية ومركز لنفوذ الجماعات المسلحة عالمياً.