أعلنت وزارة العدل الأمريكية، الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026، عن نشر المجموعة الأخيرة والنهائية من الوثائق المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، لتنهي بذلك سلسلة من الإفصاحات القانونية التي استمرت لعدة أشهر وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.
تفاصيل الإفصاح النهائي
وفي مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن، أكد تود بلانش، مساعد المدعي العام الأمريكي، أن هذه الدفعة تمثل نهاية العملية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون صادر في نوفمبر الماضي. وأوضح بلانش أن الإفصاح الأخير تضمن أرقاماً ضخمة شملت:
أكثر من 3 ملايين صفحة من السجلات والوثائق.
2000 مقطع فيديو.
180 ألف صورة.
ورغم ضخامة النشر، أشار بلانش إلى أن بعض الملفات خضعت لتنقيحات "واسعة النطاق" لحماية هوية الضحايا أو استناداً إلى الامتيازات القانونية وخصوصية التحقيقات الجارية، وهو ما أثار انتقادات من أعضاء في الكونغرس رأوا في ذلك حجبًا لمعلومات قد تدين شركاء إبستين.
ترامب والقضية: دفاع وهجوم
أفردت الوثائق مساحة للحديث عن علاقة الرئيس دونالد ترامب بإبستين، والتي تعود إلى التسعينيات. وبينما دافع بيان وزارة العدل بقوة عن ترامب، واصفاً بعض الادعاءات ضده بأنها "غير صحيحة ومثيرة" و"لا أساس لها من الصحة"، أكد البيان أن هذه المزاعم قُدمت لمكتب التحقيقات الاتحادي قبيل انتخابات 2020 لأغراض سياسية.
من جهتهم، يواصل المشرعون الديمقراطيون الضغط لكشف "كامل الحقيقة"، معتبرين أن وتيرة النشر البطيئة والتعديلات الكثيرة قد تكون محاولة لحماية شخصيات نافذة.
سياق قانوني وسياسي
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لتنفيذ القانون الذي أُلزمت به الإدارة الأمريكية لنشر جميع السجلات المتعلقة بالممول الراحل، بعد أن تجاوزت الوزارة الموعد النهائي الأصلي الذي كان محدداً في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2025، مبررة ذلك بالحاجة لمئات المحامين لمراجعة المحتوى الضخم.
ومن المقرر أن تقدم وزارة العدل تقريراً مفصلاً للكونغرس يتضمن ملخصاً لجميع الوثائق التي تم حجبها أو تعديلها، في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن الشفافية.