بدأت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة المصرية توزيع العملة المعدنية الجديدة فئة "الجنيه" في كافة محافظات الجمهورية، وذلك في خطوة تهدف إلى القضاء نهائياً على "أزمة الفكة" التي تواجه الأسواق. وشهدت المنافذ إقبالاً كثيفاً من المواطنين لاستبدال الأوراق النقدية بـ 100 قطعة من الفئة المعدنية الجديدة، وسط تأكيدات حكومية بإتاحة كميات إضافية لتلبية احتياجات التداول اليومي وتسهيل المعاملات الصغيرة.
تحديث المواصفات الفنية ومكافحة التلاعب
من جانبه، أوضح جمال حسين، رئيس مصلحة الخزانة العامة، أن خطة التطوير الحالية تعتمد على طرح العملات بمواصفات فنية محدثة تعزز من كفاءتها وطول عمرها الافتراضي.
وأشار إلى أن هذا التحديث يستهدف بالأساس الحد من ممارسات الصهر والاتجار غير المشروع بالعملات المعدنية، مؤكداً استمرار تداول الفئات الحالية (الربع والنصف جنيه) جنباً إلى جنب مع الإصدارات الجديدة دون أي إلغاء للفئات القديمة.
"الـ 2 جنيه" .. وافد جديد لدعم منظومة التداول
وفي إطار رؤية متكاملة لتطوير هيكل النقد المساعد، كشفت المصلحة عن استحداث عملة معدنية جديدة فئة "2 جنيه". وتستهدف هذه الخطوة تعزيز منظومة "الفكة" وتخفيف الضغط على فئة الجنيه الواحد، بما يضمن استدامة إمداد السوق بالسيولة المعدنية بانتظام.
ويأتي هذا التوجه تفعيلاً لمقترح سابق وافق عليه مجلس الوزراء لإقامة شراكة مع دار السك الملكية البريطانية "رويال منت" لإنشاء دار سك إقليمية في منطقة قناة السويس.
أهداف استراتيجية وتوطين الصناعة
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الدولة لرفع الكفاءة التشغيلية لمنظومة العملات المساعدة، حيث يساهم إنشاء دار السك المصرية البريطانية المشتركة في توطين التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.
وبموجب هذه الشراكة، ستصبح مصر مركزاً لسك العملات ليس فقط للسوق المحلي، بل وللأسواق الإقليمية أيضاً، مما يدعم استقرار العملة المعدنية وتوافرها بشكل دائم في الأسواق المصرية.