قطعت فرنسا الطريق أمام التوقعات المتفائلة برفع سريع للعقوبات الدولية عن إيران، حيث رهن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أي خطوة في هذا الاتجاه بإنهاء الحصار المفروض على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تصريحات حازمة لإذاعة "ار تي ال" (RTL) اليوم الخميس، أكد بارو أنه "من غير الوارد" إلغاء العقوبات طالما استمر إغلاق الممر المائي الحيوي، مشدداً على أن المطالب الإيرانية بتخفيف القيود مقابل تقديم تنازلات في الملف النووي لن تكتمل دون ضمان حرية التجارة الدولية.
ارتباط الرفع بـ "التنفيذ لا التوقيع"
بالتوازي مع الموقف الفرنسي، كشفت دوائر صنع القرار في واشنطن عن ملامح الاستراتيجية الأمريكية في المفاوضات الجارية. ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن أي اتفاق مرتقب مع طهران لن يمنحها رفعاً فورياً وشاملاً للعقوبات بمجرد التوقيع؛ بل سيكون "تخفيفاً تدريجياً" مرتبطاً بشكل مباشر بمدى الالتزام الفعلي بتنفيذ بنود الصفقة على أرض الواقع، كضمانة لعدم تراجع النظام الإيراني عن تعهداته.
معادلة "هرمز مقابل الموانئ"
وفي تفاصيل المسار التنفيذي للاتفاق المرتقب، برزت معادلة أمنية-اقتصادية تهدف إلى خفض التصعيد البحري. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تضع واشنطن شرطاً يقضي بقيام الجانب الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي، مقابل قيام الولايات المتحدة بتخفيف حصارها البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
تهدف هذه المقايضة الميدانية إلى اختبار جدية طهران قبل الانتقال إلى مراحل متقدمة من تسوية النزاع.
الخلاصة:
تضع القوى الدولية، وبقيادة فرنسا والولايات المتحدة، "حرية الملاحة" كشرط لا يقبل التفاوض في أي صفقة قادمة، مما يحول مضيق هرمز من ورقة ضغط بيد طهران إلى مقياس لمدى رغبتها في العودة إلى المجتمع الدولي وكسر طوق العقوبات.