تواجه السفينة السياحية الهولندية "إم في هونديوس" وضعاً كارثياً قبالة سواحل الرأس الأخضر في المحيط الأطلسي، بعد تفشي فيروس "هانتا" النادر على متنها، مما أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين بحالات حرجة.
ورغم نداءات الاستغاثة التي أطلقها طاقم السفينة، رفضت سلطات الرأس الأخضر السماح لها بالرسو في موانئها، ملزمة إياها بالبقاء في المياه المفتوحة حفاظاً على الأمن الصحي العام.
حصيلة الضحايا وجنسيات الركاب
أكدت التقارير الطبية وفاة سائح ألماني لا تزال جثته على متن السفينة، بالإضافة إلى زوجين هولنديين توفيا في أوقات متفاوتة، أحدهما في جنوب أفريقيا بعد مغادرته السفينة. وتضم السفينة حالياً نحو 150 شخصاً، بينهم 87 راكباً من جنسيات مختلفة (17 أمريكياً، 19 بريطانياً، و13 إسبانياً)، إلى جانب طاقم مكون من 61 فرداً يعيشون حالة من العزل التام.
غموض حول مصدر العدوى
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن فيروس "هانتا" ينتقل عادة عبر القوارض (البول، اللعاب، أو الفضلات)، ورغم ندرة انتقاله بين البشر، إلا أن الحالات المسجلة أثارت قلقاً دولياً.
ولا تزال أسباب تفشي الفيروس داخل سفينة كانت في رحلة قطبية انطلقت من الأرجنتين غير واضحة، حيث تجري المنظمة تحقيقات مكثفة لتحديد مصدر العدوى وتنسيق عمليات إجلاء طبية عاجلة للمصابين في حالة حرجة.
إجراءات احترازية مشددة
أفاد وزير الصحة في جنوب أفريقيا أن فحوصات الدم أكدت إصابة الركاب المتوفين بالفيروس، بينما يقبع راكب بريطاني في العناية المركزة تحت الحجر الصحي الصارم.
من جهتها، أكدت الشركة المشغلة للسفينة "أوشن وايد إكسبديشنز" التزامها بالتعليمات الصحية، مشيرة إلى أن التنسيق جارٍ مع المنظمات الدولية لتأمين المساعدة الطبية اللازمة للركاب المحاصرين في عرض البحر.