تبدو أعراض نقص فيتامين د خفية إلى حد كبير، حيث تتراكم ببطء وفى صمت، حتى تبدأ التغيرات الطفيفة بالظهور كنمط متكرر، مثل الشعور بإرهاق مستمر ومزاج سيء لا يزول تمامًا، وشعور بثقل الجسم أكثر من المعتاد، ومن السهل تجاهل هذه الأعراض باعتبارها مجرد إجهاد أو تعب روتيني، ولكن في بعض الأحيان، يُشير الجسم إلى شيء أعمق، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ووفقًا لخبراء التغذية فإن فيتامين د ليس مجرد فيتامين، بل يتصرف كهرمون في الجسم، وعندما تنخفض مستوياته، يعانى الجسم بهدوء قبل أن تظهر هذه العلامات بوضوح.
فيما يلى.. علامات نقص فيتامين د في الجسم:
الإرهاق الذي لا يعالجه النوم
لا ينجم التعب دائمًا عن ساعات العمل الطويلة، فبعضه يستمر حتى بعد الحصول على الراحة الكافية، ومن أكثر العلامات الخفية لنقص فيتامين د الشعور بالإرهاق المستمر الذي لا يتحسن مع الراحة، ويظن الناس في الغالب أنهم مُرهقون من العمل، لكن نقص فيتامين د يؤثر بشكل مباشر على توازن المناعة ووظيفة الميتوكوندريا، مما يؤثر بدوره على الطاقة على المستوى الخلوي.
هذا ليس نوع الإرهاق الذي يزول بعد الحصول على الراحة، بل هو شعور أعمق، أشبه باستنزاف طاقة الجسم، كما تُسلط دراسة أجرتها المعاهد الهندية للصحة الضوء على دور فيتامين د في وظيفة العضلات واستقلاب الطاقة.
كثرة الإصابة بالمرض وبطء التعافي
قد تشير نزلات البرد المتكررة، والالتهابات المزمنة، أو صعوبة تعافي الجسم، إلى مشكلة تتجاوز المناعة وحدها، حيث يلعب فيتامين د دورًا بالغ الأهمية في تنظيم المناعة، لذلك عندما تنخفض مستوياته، يجد الجسم صعوبة في تكوين استجابات مناعية فعالة، بل وحتى تنظيمها بشكل سليم.
ببساطة، يفقد الجهاز المناعي توازنه، فقد يستجيب ببطء شديد أو بضعف، ومع مرور الوقت، يظهر ذلك على شكل أمراض متكررة تبدو بسيطة لكنها تعود باستمرار.
تقلبات مزاجية يصعب تفسيرها
غالباً ما ترتبط تقلبات المزاج بالتوتر، لكن ثمة جانبًا آخر لا يُسلط عليه الضوء بالقدر الكافي، حيث يؤثر فيتامين د على المواد الكيميائية في الدماغ التي تؤثر بدورها على المزاج، وتقلبات المزاج شائعة جدًا، لكن غالباً ما يتم تجاهلها، ويرتبط نقص فيتامين د بتدني المزاج، وسرعة الانفعال، وتشوش الذهن، وحتى أعراض الاكتئاب الخفيف، لأنه يؤثر على تنظيم النواقل العصبية.
وهذا لا يعني أن كل حالة تقلبات في المزاج تكون ناتجة عن نقص فيتامين د، ولكن عندما تحدث تغيرات عاطفية دون سبب واضح، قد يكون السبب نقص مستويات هذا الفيتامين، وهناك سبب وجيه لارتباط ضوء الشمس "المصدر الرئيسى لفيتامين د" غالبًا بتحسن الحالة المزاجية، فهو ليس مجرد عامل نفسي، بل عامل بيولوجي أيضًا.
آلام في الجسم
ألم خفيف في العضلات، وتيبس طفيف في أسفل الظهر، وشعور بضعف عام دون سبب واضح، غالبًا ما نتجاهل هذه الأعراض باعتبارها مشاكل في وضعية الجسم أو مجرد انزعاج مرتبط بالتقدم في السن، ولكنها قد تكون مؤشرات مبكرة على نقص فيتامين د، وقد يعاني الأشخاص من آلام عضلية غير مبررة، أو ألم في أسفل الظهر، أو ضعف عام، ومع مرور الوقت، قد يتطور إلى ألم في العظام أو زيادة في خطر الكسور، لأن فيتامين د ضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على سلامة العظام.
فعندما يعجز الجسم عن امتصاص الكالسيوم بشكل صحيح، تتأثر العظام والعضلات على حد سواء، وهذا التغيير يحدث تدريجيًا، مما يجعل تجاهله أمرًا سهلاً.
عوامل نمط الحياة وسوء التغذية وراء نقص فيتامين د
عادات نمط الحياة تبدو السبب بشكل واضح وراء نقص فيتامين د، مثل قضاء ساعات طويلة في الأماكن المغلقة، وقلة التعرض لأشعة الشمس، واتباع أنظمة غذائية لا تُلبي احتياجات الجسم من فيتامين د بشكل كامل، لذلك إذا ترافق التعب، وانخفاض المزاج، وآلام الجسم، خاصةً مع قلة التعرض لأشعة الشمس، فمن الأفضل فحص مستويات فيتامين د.
نصائح لتحسين مستويات فيتامين د لديك:
- اقضِ من 15 إلى 30 دقيقة في ضوء الشمس المباشر، ويفضل قبل الساعة 11 صباحًا أو بعد الساعة 4 مساءً.
- تناول أطعمة مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض ومنتجات الألبان المدعمة.
- قم بإجراء فحص لمستويات الدم إذا استمرت الأعراض.
- تناول المكملات الغذائية فقط حالة النقص الشديد وتحت إشراف طبي.