أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم الأحد، بقيام مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بتفجير جسرين رئيسيين على نهر الفرات في محافظة الرقة شمالي البلاد، وهما "الجسر الجديد" (الرشيد) و"الجسر القديم"، مما أدى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عبرهما.
وجاءت هذه التطورات الميدانية المتسارعة في أعقاب إعلان الجيش السوري سيطرته الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية، ومطارها العسكري، وسد الفرات، وسد المنصورة والبلدات المجاورة، بعد معارك أدت إلى طرد عناصر حزب العمال الكردستاني، لتصبح القوات الحكومية على بعد كيلومترات قليلة من المدخل الغربي لمدينة الرقة.
وتزامن تدمير الجسور مع تبادل اتهامات حاد حول ارتكاب انتهاكات جسيمة؛ حيث دانت الحكومة السورية بأشد العبارات إقدام "قسد" والمجموعات التابعة لها على إعدام سجناء وأسرى في مدينة الطبقة قبل انسحابها، واصفةً الأمر بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان" بموجب اتفاقيات جنيف، ومتعهدة بالمحاسبة القانونية مع دعوة المجتمع الدولي للإدانة. وفي المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، محملةً القوات الحكومية المسؤولية، ومؤكدة أنها قامت بنقل جميع المحتجزين من سجن الطبقة قبل ثلاثة أيام كإجراء احترازي.
تعكس هذه الأحداث ذروة التصعيد في ريف الرقة، حيث تسعى القوات الحكومية لترسيخ سيطرتها على المنشآت الحيوية والجسور التي تمثل شريان الحياة في المنطقة، بينما يتبادل الطرفان الروايات حول تفجير البنية التحتية والمصير المجهول للأسرى والمحتجزين، وسط ظروف ميدانية معقدة وضعت مدينة الرقة في قلب المواجهة المباشرة.