كشفت تقارير صحفية، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، عن توجه جديد داخل المفوضية الأوروبية لصياغة مقترحات وصفت بـ"الثورية" تهدف إلى إلغاء نظام الانضمام التقليدي المعتمد منذ حقبة الحرب الباردة، واستبداله بنموذج "ثنائي المستويات" يسرع دمج أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، وهو ما أثار انقساماً حاداً وقلقاً واسعاً بين العواصم الأعضاء.
وتعتمد الخطة الأوروبية، التي لا تزال في مراحلها الأولية، على منح كييف "عضوية جزئية" تتيح لها الانضمام السريع تزامناً مع أي اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب، ولكن بصلاحيات محدودة؛ حيث لن تتمتع أوكرانيا في البداية بحقوق التصويت الكاملة في القمم والاجتماعات الوزارية، على أن يتم دمجها تدريجياً في أجزاء من السوق الموحدة والحصول على الدعم الزراعي وتمويل التنمية بعد استيفاء معايير محددة.
ويمثل هذا المقترح تغييراً جذرياً لقواعد التوسع المقرة عام 1993، والتي كانت تشترط استيفاء كافة المعايير واللوائح قبل نيل العضوية. وبينما يرى دبلوماسيون مؤيدون أن "الظروف الاستثنائية تتطلب مرونة تاريخية"، حذر مسؤولون آخرون من أن هذا المسار قد يقلل من قيمة العضوية ويفتح باباً للمخاطر السياسية، واصفين إياه بـ "الفخ" الذي قد يهدد وحدة التكتل.
وفي سياق متصل، تشير مسودات خطة سلام تقودها الولايات المتحدة إلى إمكانية انضمام كييف للاتحاد بحلول عام 2027، وهو موعد يراه خبراء بروكسل متفائلاً جداً بالنظر لحاجة البلاد إلى سنوات من الإصلاحات، إلا أن المفوضية تدرك أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد لا يقبل بتنازلات مؤلمة في أي اتفاق سلام ما لم تُقدم له عضوية الاتحاد كنتيجة إيجابية ملموسة.
ورغم الضغوط الدولية، لا تزال هذه الخطط تواجه عقبات داخلية، أبرزها المعارضة الشديدة من دول كالمجر التي تملك حق النقض، إضافة إلى رفض عدة دول أعضاء لإنشاء نظام "عضوية من مستويين"، محذرين من "شرخ مدمر" بين بروكسل والعواصم الوطنية في حال فرض هذه التعديلات دون توافق شامل.