آخر تحديث :الجمعة-16 يناير 2026-01:18م
عربي ودولي

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعلن اكتشاف بقايا فهود تعود لـ 4800 عام

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يعلن اكتشاف بقايا فهود تعود لـ 4800 عام
قبل ساعة
- الواجهة العربية: متابعات

في كشف علمي يعيد كتابة التاريخ الطبيعي للجزيرة العربية، وثّق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أول اكتشاف لفهود محنطة طبيعياً داخل كهوف في شمال المملكة العربية السعودية. هذا الإنجاز النوعي نُشرت تفاصيله في المجلة العلمية المرموقة "Nature: Communications Earth & Environment"، مسلطاً الضوء على أسرار بقيت مدفونة لآلاف السنين.


​أبرز تفاصيل الاكتشاف:

​نطاق البحث: شملت الدراسة مسحاً ميدانياً لـ 134 كهفاً.

​المكتشفات: العثور على 7 فهود محنطة طبيعياً و54 بقايا هيكلية أخرى.

​التسلسل الزمني: أظهرت التحاليل أن هذه الفهود عاشت في فترات متباعدة، أقدمها يعود إلى 4800 عام، بينما يعود أحدثها إلى نحو 127 عاماً فقط.


تحليلات جينية وتقنيات متطورة


​استخدم الفريق البحثي تقنيات متطورة تشمل التأريخ بالكربون المشع، والتحليل الجيني الكامل، والتصوير الإشعاعي. وكشفت النتائج عن مفاجأة علمية بربط هذه الفهود وراثياً بسلالتين هما:

​الفهد الآسيوي.


​فهد شمال غرب أفريقيا


​أهمية الكهوف: أبرزت الدراسة أن الكهوف في السعودية عملت كـ "مستودعات طبيعية" بفضل ظروفها البيئية التي ساهمت في حفظ المادة الوراثية والانسجة لقرون طويلة، مما سد فجوة معرفية كبرى حول النطاق الجغرافي القديم لهذه المفترسات.


​خارطة طريق لعودة "الفهد الصياد"


​أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن هذا البحث ليس مجرد توثيق تاريخي، بل هو مرجعية علمية لبرامج إعادة التوطين. وأوضح أن فهم السلالات التي استوطنت المنطقة سابقاً يساعد في اختيار السلالات الأنسب لإعادة إطلاقها في البرية السعودية اليوم.


​وتأتي هذه الدراسة لتدعم نجاحات المملكة في استعادة التوازن البيئي، خاصة بعد توطين فرائس الفهد الطبيعية مثل المها العربي والظباء، مما يمهد الطريق لعودة "المفترسات العليا" إلى موائلها الأصلية وفق أسس علمية دقيقة.